أبي نعيم الأصبهاني

386

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ليس يأكل إلا ثلاثة أقراص من شعير بملح جريش ثم صلى بنا العتمة ثم ما زال راكعا وساجدا ومتفكرا حتى الصبح ، ثم صلى بنا الصبح على وضوء العتمة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني خلف بن تميم حدثني رفيق لإبراهيم قال : غزا إبراهيم في البحر فأتى بثلاثة دنانير سهمه ، فقال للرسول : ضعها على هذا الحصير ، فوضعها ، ثم قال لي خذ هذه الدنانير فاذهب بها إلى أبى محمد الخياط فقل له : إني سمعتك تذكر أن عليك دينا فاقض بها دينك ، قال فأتيته بها فقلت إن إبراهيم أرسلني بها إليك لتقضى بها دينك ، فقال : ردها إليه فانى قد رحمته من القمل الذي قد أكله في ثيابه ، آخذ دنانير ليست تبقى على ؟ قال : فجئت بها فقلت : إنه أبى أن يقبلها ، قال فقال : ضعها على الحصير ، فقال شيخ من رفقاء إبراهيم : فأنا يا أبا إسحاق لي عيال - أو قال أحتاج إليها - قال دونكها هناك . قال : فأخذها الشيخ . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا أشعث بن شعبة قال سمعت الفزاري يقول : شيعت إبراهيم بن أدهم وهو متوجه إلى مرعش فعرضت عليه نفقة كانت معي ، فقال : ما كنت أحسبك تفعل بي هذا ، ولو فعل هذا غيرك كان ينبغي لك أن تنهاني عنه ، ثم خلع جبة فراء كانت عليه وخلع قميصا كان على جلده فلبس الجبة وناولني القميص وقال : بلغ هذا فلانا فإنه كان أولانا معروفا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ومحمد بن عبد الرحمن قالا : ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم قال سمعت رجلا صحب إبراهيم يقول : خرجنا إلى الجبل فاكترانا قوم يقطعون الخشب يهيئون منه القصاع والأقداح ، قال : فحملنا المتاع حتى جئنا سوق سلمية فنزل إبراهيم فرية وحملت المتاع فبعته بثلاثين دينارا ، فبينا هي في كمي إذ ذهبت ، فلقيني خصى لأسماء امرأة عبيد اللّه بن صالح فعرفني وقال : ما تصنع هاهنا ؟ فأخبرته ، قال : فذهب فجاء بمائتى دينار فقال أين إبراهيم ؟