خليل الصفدي

421

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

تركت مقالات الكلام جميعها * لمبتدع يدعو بهنّ إلى الرّدى ولازمت أصحاب الحديث لأنهم * دعاة إلى سبل المكارم والهدى وهل ترك الإنسان في الدين غاية * إذا قال : قلّدت النبيّ محمّدا « 511 » ذات الخال خنث هي ذات الخال ، لأنها كانت ذات خال على شفتها العليا . ولإبراهيم الموصلي وغيره فيها أشعار كثيرة . وكانت جارية لقرين المكي مولى العبّاسة بنت المهدي ، وكانت من أجمل النساء وأكملهن . بلغ خبرها الرشيد فاشتراها بسبعين ألف درهم ، فقال لها يوما : إني صائر إليك غدا . فلما أراد التوجه إليها اعترضته حظيّة أخرى فدخل إليها وأقام عندها . فشقّ ذلك على ذات الخال وقالت : واللّه لأغيظنّه . فدعت بمقراض وقصّت خالها . وقيل أن الخال كان على خدّها ، فشق 162 ب ذلك عليه ودعا بالعبّاس بن الأحنف وحكى له الواقعة وقال : اصنع في ذلك شيئا ، فقال « 1 » : [ من الطويل ] تخلّصت ممّن لم يكن ذا حفيظة * وملت إلى من لا يغيّره حال فإن كان قطع الخال لما تطلّعت * إلى غيرها نفسي فقد ظلم الخال

--> ( 1 ) لم أعثر عليهما في ديوان العباس بن الأحنف ، وقد أوردهما الأغاني . - البلدان لياقوت ( الحوز ) 2 / 318 - 319 ، واللباب 1 / 328 ، والأنساب للسمعاني 4 / 304 رقم 1257 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي 458 رقم 1032 « في ولادته اختلاف » ، وتذكرة الحفاظ 4 / 56 - 57 ، والعبر 4 / 20 ، والشذرات 4 / 27 ، والخريدة ( القسم العراقي ) 4 / 469 ، والمشتبه 190 ، وطبقات الشافعية للسبكي 4 / 230 ، وتبصير المنتبه 1 / 373 ، وراجع مقدمة كتاب سؤالات الحافظ السلفي ، وعيون التواريخ 12 / 68 « وهو هنا : خميس بن أحمد بن علي » ، ومرآة الجنان 3 / 199 « وهو هنا : الجوزي » ، وفي الظاهرية بدمشق رقم 349 حديث ، والأعلام 2 / 324 ، ومعجم المؤلفين 4 / 130 . ( 511 ) ترجمتها في كتاب الأغاني 16 / 342 - 353 ، ونهاية الأرب للنويري 5 / 88 - 89 ، « قال نقلا عن أبي الفرج ، اسمها : خشف » ، وأعلام النساء 1 / 423 - 424 .