خليل الصفدي

143

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أو طليت مسكا ذكيّا إذا * تحوّل المسك عليه خرا وكان أبو حنيفة صديقا لحماد عجرد ، ثم إنّ أبا حنيفة طلب الفقه ونسك وبلغ فيه ما بلغ . ورفض حمّادا وبسط لسانه فيه . فجعل حمّاد يلاطفه ليكفّ عن عن ذكره ، وأبو حنيفة يذكره . فكتب إليه حماد « 1 » : [ من مجزوء الكامل ] إن كان نسكك لا يت * مّ بغير شتمي وانتقاصي أو لم تكن إلّا به * ترجو النجاة من القصاص فلطالما زكّيتني * وأنا المقيم على المعاصي أيّام تأخذها وتع * طي في أباريق الرّصاص فأمسك عنه أبو حنيفة ولم يذكره خوف لسانه . قيل أنّ المهديّ لما قتل بشّارا بالسّياط - على ما تقدّم - حمل إلى منزله ميتا ، ودفن مع حمّاد عجرد على تلعة . فمرّ بهما أبو هشام الباهليّ الشّاعر الضرير - وكان يهاجي بشّارا - فوقف على قبريهما وقال « 2 » : [ من السريع ] 55 ب قد تبع الأعمى قفا عجرد * فأصبحا جارين في دار

--> ( 1 ) وردت الأبيات في معجم ياقوت دون تغيير باستثناء البيت الثاني حيث ورد على الشكل التالي : فاقعد وقم بي حيث شئ * ت لدى الأداني والأقاصي راجع الأبيات نفسها بشكل مغاير في الوفيات والأغاني وطبقات ابن المعتز والتهذيب ورسالة الغفران . ( 2 ) وردت الأبيات نفسها في الوفيات مع تغير طفيف ، ولم يرد ضمنها البيت الثالث . في حين أوردها الأغاني كاملة . - وكنيته : أبو عمرو ، وطبقات ابن المعتز 25 ، 67 - 72 ، وأنساب الأشراف 3 / 180 - 182 ، ولسان الميزان 2 / 349 رقم 1418 « كنيته أبو عمرو » ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 424 ، وأمالي المرتضى 1 / 133 ، والتهذيب 4 / 420 ، وسير النبلاء 7 / 156 رقم 52 « مات سنة إحدى وستين ومائة » . وتاريخ بغداد 8 / 148 رقم 4250 ، وتاريخ الطبري 8 / 86 ، والأغاني 14 / 321 - 381 ، والشعر والشعراء ( دار الثقافة ) 2 / 663 - 665 رقم 188 ، والحيوان 1 / 239 ، 4 / 444 - 454 ( وانظر الفهارس ) ، والبداية والنهاية 10 / 114 ، ورسالة الغفران 501 ، والعيون والحدائق 126 ، والأعلام 2 / 272 .