خليل الصفدي
144
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
قالت بقاع الأرض : لا مرحبا * بقرب حمّاد وبشّار تجاورا بعد تنائيهما * ما أبغض الجار إلى الجار صارا جميعا في يدي مالك * في النّار ، والكافر في النّار والحمّادون ثلاثة : هذا ، وحمّاد الراوية وحمّاد بن الزّبرقان . كانوا يشربون الخمر ، ويتّهمون بالزندقة . قال خلف بن المثنّى : « كان يجتمع [ بالبصرة ] « 1 » عشرة في مجلس ، لا يعرف مثلهم في تضادّ أديانهم : الخليل بن أحمد سنّي ، والسيّد الحميريّ رافضيّ ، وصالح بن عبد القدّوس ثنويّ ، وسفيان بن مجاشع صفّريّ ، وبشّار بن برد خليع ماجن ، وحمّاد عجرد زنديق ، وابن رأس الجالوت يهوديّ ، وابن نظيرا متكلّم ، وعمرو ابن أخت المؤيد مجوسيّ ، وروح بن سنان الحرّانيّ صابئيّ . فيتناشد الجماعة أشعارا . وكان بشار يقول : أبياتك هذه يا فلان أحسن من سورة كذا وكذا » . وفي حمّاد عجرد يقول بشّار « 2 » : [ من الطويل ] إذا جئته في الحيّ أغلق بابه * فلم تلقه إلّا وأنت كمين فقل لأبي يحيى متى تبلغ العلى « 3 » * وفي كلّ معروف عليك يمين وفيه يقول بشار أيضا : نعم الفتى لو كان يعبد ربه . . . الأبيات المتقدمة في ترجمة حمّاد الراوية . ومن شعر حمّاد عجرد « 4 » : [ من الطويل ] فأقسمت لو أصبحت في قبضة الهوى * لأقصرت عن لومي وأطنبت في عذري ولكن بلائي منك أنّك ناصح * وأنّك لا تدري بأنّك لا تدري 56 أو قتله محمد بن سليمان بن عليّ عامل البصرة بظاهر الكوفة على الزّندقة سنة خمس وخمسين ومائة . وقيل بل خرج من الأهواز يريد البصرة فمات في طريقه ،
--> ( 1 ) الزيادة من ز . ( 2 ) ورد البيتان في الوفيات . بينما نسبها طراز المجالس لبشار في عبد اللّه بن قزعة مع تغييرات في التركيب . ( 3 ) ز : الهدى . ( 4 ) ورد البيتان في معجم ياقوت .