خليل الصفدي

52

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

لكن أسوت ما جرحته بما * أعقبته « 1 » من العتاب بالرّضى يا ابن النّقيب لا أرى منقبة * إلّا وأولتك الثّناء الأبيضا إنّ ولائي حسن في حسن * إذ ما أرى لعمر أن يرفضا وكتب ابن النّقيب إلى السّراج أيضا : [ من المنسرح ] ذكرت لي أنّك احتملت كما * يحتلم النائمون في النّوم فليت شعري ما كان منك وما * جوار ذي الدّار بعد ذا اليوم فأجاب السّراج : [ من المنسرح ] قد تمّ ما تم منك على تلكّؤ « 2 » * وكان الحديث في الصّوم فخلّ بحرا إن خضت فيه معي * غرقت مع ما لديك من عوم وكان يهدي إليه السّراج عنبا ، فكتب ابن النقيب : [ من المتقارب ] أيا كرم فاضل هذا الزمان * سراج الملوك الفتى الكامل ويا عنبا منه ما جاءني * وقال سآتيك في قابل لأنت أحقّ بأن لا يقال * سوى فيك يا عنب الفاضل وما زلت منّي داني القطوف * أرضّع من درّك الحافل ويلحفني ظلّك المشتهى * فلا كان ظلّك بالزائل وإن كنت زبّبت فوق العريش * فلا تأتنا وابق في الحاصل فأجاب الورّاق من أبيات : [ من المتقارب ] أتاني عتب حلا فضله * فصحّفته عنب الفاضل وما أنس لا أنس مطوية * على الجدّ من لفظك الهازل وصفت الكروم بها في كلام * جلبت به الخمر من بابل وقد كنت في سنتي هذه * عن الكرم في شغل شاغل أمور بلغت بهنّ الطلاق * فزلت وما أنا بالزائل

--> ( 1 ) في الأصل : « أعتبته » . والصواب من فوات الوفيات . ( 2 ) في الأصل : « على تلك » ولعل الصواب ما أثبتناه .