خليل الصفدي

403

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

« المتأخّرون من فلاسفة الإسلام مثل : يعقوب بن إسحاق الكنديّ ، وحنين بن إسحاق ، ويحيى النّحوي ، وأبي الفرح المفسّر ، وأبي سليمان السّجزيّ ، وأبي سليمان محمد بن مسعر المقدسيّ ، وأبي بكر ثابت بن قرّة الحرّانيّ ، وأبي تمام يوسف بن محمد النّيسابوري ، وأبي زيد أحمد بن سهل البلخيّ ، وأبي محارب الحسين « 1 » بن سهل بن محارب القمّي ، وأحمد بن الطّيّب السّرخسيّ ، وطلحة بن محمد النّسفيّ ، وأبي حامد أحمد بن محمد الأسفراييني ، وعيسى بن علي ابن عيسى الوزير ، وأبي علي أحمد بن محمد بن مسكويه ، وأبي زكريا يحيى ابن علي « 2 » الصّيمريّ ، وأبي الحسن العامريّ ، وأبي نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابي وغيرهم . وإنما علّامة القوم : أبو عليّ الحسين بن عبد اللّه بن سينا ؛ كلّهم قد سلكوا طريقة أرسطاليس في جميع ما ذهب إليه ، وانفرد به ، سوى كلمات يسيرة ربما رأوا فيها رأي أفلاطون ، والمتقدمين . ولما كانت طريقة ابن سينا أدقّ ونظره في الحقائق أغوص ، اخترت نقل / طريقته من كتبه على إيجاز واختصار ، فإنها « 3 » عيون كلامه ومتون مرامه ، وأعرضت عن نقل طرق الباقين . وكلّ الصّيد في جوف الفرا » . وقال القاضي شهاب الدّين إبراهيم بن عبد اللّه بن عبد المنعم المعروف بابن أبي الدّم في كتاب : « الفرق الإسلاميّة » : « إلّا أنه لم يقم أحد من هؤلاء بعلم أرسطاليس مثل مقام أبي نصر الفارابيّ ، وأبي عليّ بن سيناء ، ولا صنّف أحد منهم مثل تصانيفهما ، وكان الرئيس أبو عليّ بن سينا أقوم الرّجلين بذلك وأعلمهما به » . ثم قال فيما بعد : « واتّفق العلماء على أنّ ابن سينا ، كان يقول بقدم العالم ، ونفى المعاد الجسمانيّ ، وأثبت المعاد النّفسانيّ . ونقل عنه أنه قال : إنّ اللّه تعالى لا يعلم الجزئيّات بعلم جزئيّ ، وإنما يعلمها بعلم كلّيّ . وقطع علماء زمانه ،

--> ( 1 ) في الملل والنحل : « الحسن » . ( 2 ) في الملل والنحل : « عدى » . ( 3 ) في الملل والنحل : « ولأنها » تحريف .