خليل الصفدي
371
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وبحث عليه في « ألفيّة ابن مالك » ، وأجازه ، وبحث على ابن حيان « 1 » درسا في « الحاجبية » ، وأجازه . وبيني وبينه مكاتبات كثيرة إلى الغاية ، ومراجعات تخجل أصوات السّاجعات . من ذلك ما كتبه إليّ وأنا بالرّحبة : [ من الكامل ] / قرّت بمنصبك الجليل عيون * ورنت إليك من السّعود جفون وأتتك من رتب السّعادة غادة * يسبيك منها الحاجب المقرون ودعتك للرّتب العليّة فارقها * في نعمة وقرينك التّمكين واصعد إلى درج المعالي راقيا * أعلى العلا فلأنت ثمّ أمين والبس بها الخلع النّفيسة دائما * ولك السعادة في الأمور تعين فلسوف تعلو بعدها ويطير من * أرجائها لك طائر ميمون وهذه من جملة أبيات في أثناء كتاب ، وفي أثنائه : [ من الكامل ] أبشر بها من رحبة قد أصبحت * كهف الغريب ومأمنا للسّالك وحللتها يا مالكي فلأجل ذا * قد أصبحت تدعى برحبة مالك فكتبت إليه الجواب عن ذلك : [ من الكامل ] جاءت سطورك والسرور قرين * ولها من الحسن البديع فنون اللّه أكبر كم تلظّت قبلها * كبدي عليك وكم بكتك عيون ولكم سرور غاب عن سرّي وكم * وردت عليّ لأجل ذاك منون حتّى أتت غرّاء يفضح حسنها * ليلى ولكنّي بها المجنون يا حسنها من روضة همزاتها * فوق السّطور حمائم وغصون أستغفر اللّه العظيم غلطت في * تشبيهها بالرّوض وهو الدّون أعذر فإنّي من بقايا دهشتي * لمّا أتتني بغتة مفتون بل ديمة الفضل التي كم قد سقت * زهرا وكم منها استهلّ هتون وغلطت أيضا بل هي البحر الذي * ألفاظها درّ النّهى المكنون
--> ( 1 ) هو أبو حيان السابق . واسمه بالكامل : أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف بن علي ابن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي الجياني . توفي سنة 745 ه . انظر بغية الوعاة 1 / 280