خليل الصفدي
260
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وأرشفت من عقيق مبسمها * خمرة ريق أحلى من الضّرب فبتّ من نشوة بها ثملا * أهزّ عطف السّرور من طرب ومذ ترشّفت برد ريقتها * خلت فؤادي العزيز في حلب وكتب إلى الأمير سيف الدّين تنكز ، يهنئه بفتح ملطيّة ، وقرأته عليه : [ من الطويل ] مقام العوالي تحت ظلّ القواضب * ونيل الأماني فوق جرد السّلاهب وإدراك غايات المفاخر والعلا * بسمر العوالي أو ببذل الرّغائب ومجنى ثمار النّصر في حومة الوغى * من الرأي والإقدام بين المواكب وأكرم به مجنى يلذّ شرابه * إذا ما كئوس الموت لذّت لشارب ولا خمر إلّا من دماء سوارب * تدار ببيض الهند بين المقانب لها رنّة تلهيك عن كل مزهر * وتنسيك أنس الآنسات الكواعب ولا ليل إلّا من تراكم عثير * ولا صبح إلا من رقاق المضارب يغيب سناه ساطعا في مفارق * ويبدو كبرق لاح بين سحائب ولا نجم فيه غير لمع لهاذم * تلوح لمرأى العين مثل الكواكب / لها في صدور الدّارعين مغارب * فآونة في النّحر أو في التّرائب هنالك تمحو آية الشّرك في الوغى * لوامع سيف اللّه بين الكتائب ومنه ، وقرأته عليه ، ونقلته من خطه : [ من الكامل ] يوم العقيق أسال من أجفانه * عقيان دمع فاق عقد جمانه صبّ على خدّيه قد كتب الهوى * رفقا به إن كنت من أعوانه رام العناق مودّعا غصن النّقا * وجدا عليه فخاف من نيرانه وأراد لثم لثام بارق ثغره * ليلا فأدهشه سنا لمعانه وأدار كأسا من رحيق عذيبة * صرفا فلجّ القلب في خفقانه وبدت تروّحه نسيمات سرت * تهدي إليه النّشر من نعمانه حملت شذا من جيرة سكنوا الحمى * وروت صحيحا مسندا عن بأنه ومنه ، وقرأته عليه ، ونقلته من خطه : [ من الطويل ]