خليل الصفدي
219
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
واتّصل بعد وفاته بالأشرف « 1 » ، وبقي معه مدة بحرّان ودمشق . وكان يتولّى خزانة الكتب بهما . قال محبّ الدين بن النجار : علّقت عنه كثيرا بحلب . وتوفي بدمشق سنة ثلاث وثلاثين وستمائة « 2 » . وأورد له قصيدة كتبها إلى الظّاهر : [ من الرجز ] يا ابن صلاح الدين يا مولى البشر * يا ملكا في الناس محمود السّير جدواه أجدى من سحاب منهمر * لأنه في كل ورد وصدر بالماء يأتي وهو يولي بالبدر * ووجهه أحسن من وجه القمر وعدله في ملكه مثل عمر * مولاي إنّي عازم على السّفر في خدمة المولى الوزير المعتبر * في صحّة الرأي وفي حسن النّظر وحاجتي حويجة تنفي المطر * أرفل فيها تائها على الحبر ومالكي سمح عطاياه غرر * لا زال في سعد وعزّ وظفر / وكان يلقب بالقاضي ، وبعزّ الدّين . وحدّث عن الأبله الشاعر . وله تاريخ كبير على الشّهور « 3 » . ( 198 ) أبو القاسم الكاتب الحسن بن محمد بن أيّوب بن سليمان ، أبو القاسم بن أبي طالب الكاتب البغدادي . كان يتولى الأعمال بواسط . وكان أديبا فاضلا . وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . ومن شعره : [ من الكامل ] عوّدتني من حسن رأيك عادة * راشت جناحي والجناح كسير
--> ( 1 ) هو موسى بن العادل . انظر : تلخيص مجمع الآداب 4 ( 1 ) 99 ( 2 ) في ذي القعدة ، وعاش 70 سنة . انظر : العبر وشذرات الذهب . ( 3 ) ذيل به على تاريخ القاضي السمناني المسمى : « الاستظهار في معرفة الدول والأخبار » . انظر : تلخيص مجمع الآداب 4 ( 1 ) 99