خليل الصفدي
220
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أحسنت عندي والخطوب مسيئة * وحفظتني والحاسدون كثير ووقيتني نوب الزّمان وصرفه * والدّهر يسلمني وأنت تجير شكرا لأنعمك الجسام فإنني * عبد لما أوليتنيه « 1 » شكور بشر وتقريب وعطف في ندى * لا منّ يتبعه ولا تكدير أنا من جنابك في ربيع ناضر * لي في حماه روضة وغدير وألفت أن لا أبتغيك لحاجة * إلّا وقارن مطلبي التّيسير قد نابني حدث تدارك مثله * سهل عليك إذا أردت يسير وإذا أمرت أطاع أمرك كلّ من * وطئ التراب رعيّة مأمور حاشى لمثلك أن يردّ مطالبي * أو أن يكدّر عرفك التأخير أو أن أذمّ من الزّمان صروفه * وجميل رأيك عدّة وظهير قلت : شعر جيد . وكتب هذه الأبيات إلى رئيس الرؤساء أبي القاسم علي ابن الحسن يستنصره في أمر ضيعة له أقطعت فارتجعها له . ( 199 ) / أبو القاسم الأنباري « 2 » الحسن بن محمد بن الحسن بن زكرويه التميمي ، أبو القاسم الأنباري الشاعر . قدم بغداد ومدح الإمامين المقتدي وابنه المستظهر ، وكان أديبا . سمع منه أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري ، وأبو الفضل محمد بن محمد ابن عطّاف الموصلي . ومن شعره : [ من الطويل ] لعلّ خزامى جاسم يتنسّم * فتبرد أنفاسي التي تتضرّم أحنّ إلى ذاك الجناب وأهله * وأسأل عنه من لقيت وعنهم وتعجبني أنفاس أرواحه الّتي * تهبّ وساري برقه المتنسّم وإني وإن ساءت ظنوني بأهله * وصدّقها ما قد بدا لي منهم
--> ( 1 ) في الأصل : « أولتنيه » وهو تحريف . ( 2 ) ترجمته في : خريدة القصر ( شعراء العراق ) 4 / 291