خليل الصفدي

140

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بنعمان والأيام فينا حميدة * ووادي الهوى للنّازلين مريع وما أزمع الحيّ اليمانون نيّة * ولا ريع بالبين المشتّ مروع كفى حزنا أنّي أبيت وبيننا * من البيد معروض « 1 » الفجاج وسيع أعالج نفسا قد تولّى بها الأسى * وطرفا يجفّ المزن وهو هموع ( 111 ) الشاكر البصري « 2 » الحسن بن عليّ بن غسّان ، أبو عمرو ، ويعرف بالشاكر البصريّ . له في جميع العلوم اليد البيضاء والهمّة العلياء ، وكان يغشى مجلسه رؤساء البصرة وفضلاؤها ، يقرءون عليه الفقه والحديث وعلوم القرآن والقراءات ، وكتب الأدب . وكان حسن الهيئة ، نظيف الثوب مليح الخطّ ، ظريف الشكل ، حسن الخلق ، أبيّ النفس ، متين الدّين ، كثير الورع . وكان شافعي المذهب . وله عدة تصانيف في عدّة فنون ، وله شعر وخطب وأدعية ، وكان يبذل جهده في تعليم ولد له اسمه عبد الرحمن ، ويحسن تربيته ، فأبى اللّه تعالى إلا أن ينشأ أقبح صفة ، واشتغل في حياة أبيه مع الكنّاسين ومن أشبههم . وبالغ أبوه في استنقاذه ، ولم يصل معه إلى مقصود . ومن كلامه في مخاطبة ولده هذا : « أما بعد ، فإنّ العلم أفضل ما التمس وأنفع ما اقتبس ، وبه يحاز الجمال والأجر ، وهو الغاية في الشرف والفخر : [ من الوافر ] / إذا ما فاخر المثرون يوما * بما حازوه من مال ووفر فخرت عليهم بالعلم إنّي * وجدت العلم غاية كلّ فخر ( 112 ) أبو علي القطّان الطبيب « 3 » الحسن بن عليّ بن محمد بن إبراهيم بن أحمد القطّان ؛ أبو عليّ المروزيّ .

--> ( 1 ) في معجم الأدباء : « معدو » ! ( 2 ) ترجمته في انباه الرواة 1 / 316 وطبقات المفسرين للداودي 1 / 137 ( 3 ) ترجمته في بغية الوعاة 1 / 513