خليل الصفدي
312
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
بخارى وبلخ والصّغد . وقتل من الصحابة عبد الله بن الزبير ورمى الكعبة بالمنجنيق وختم جماعة من الصحابة في أعناقهم وأيديهم منهم جابر وأنس بن مالك ، وقال : لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه يعني ابن مسعود . وقال : كذبت أمّ أيمن . وقال : إن كان سليمان لحسود يعني ابن داود عليهما السلام . وقتل من سادات التابعين سعيد بن جبير وغيره وأراد قتل الحسن البصري مرارا فعصمه اللّه عنه . قال الحافظ ابن عساكر : وهو الخبر الذي أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه يخرج في ثقيف وكان عمر وعليّ يدعوان على أهل العراق بتعجيل الغلام الثقفي وهو الحجاج . وقال ابن الكلبي : سمعت الحجاج يقول يزعم أهل العراق أني بقية ثمود ونعم ، واللّه ، البقيّة بقية ثمود ، ما نجا مع صالح [ أحد ] « 1 » إلّا المؤمنين . وكان شديد النصح لدولة بني مروان مجتهدا فيها يرى إباحة قتل من كان يخالفهم أو يطعن عليهم ، وبهذا التأويل قتل من قتل ، وقال في بعض خطبه : اسمعوا وأطيعوا لخليفة اللّه وصفيّه عبد الملك ، واللّه لو أمرت الناس أن يخرجوا من المسجد فخرجوا من باب آخر لحلّت لي دماؤهم وأموالهم ، واللّه لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من اللّه حلالا . وقال في وصيّته عند الموت هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف وفيها : ولا يعرف إلّا طاعة الوليد بن عبد الملك عليها يحيى وعليها يموت وعليها يبعث . وأوصى بتسعمائة درع حديد : ستمائة منها لمنافقي أهل العراق يغرون بها وثلاثمائة للترك . وقال عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص : قيل للحجاج بن يوسف حين أجلى النبط من الأمصار إلى أصولهم : ما ذا دعاك إلى إجلائهم ؟ فقال : حدثني ثلاثة عشر من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ما ازدادت النبط في الإسلام عزّا إلّا ازداد الإسلام ذلا فذلك الذي دعاني إلى إجلائهم . وعن ثابت عن أنس قال : حدثت الحجاج بحديث العرنيّين فلما كانت الجمعة قام يخطب فقال : أتزعمون أني شديد
--> ( 1 ) الاستدراك ليستقيم النحو .