خليل الصفدي

238

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

شاه ، والذي جرح العلائي الأمير شجاع الدين اغرلو « 1 » . وكان جلوس الملك المظفر على تخت الملك في مستهلّ جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، وخلع في ثاني عشر شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، فكان ملكه سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يوما . وورد الأمير سيف الدين بيغرا إلى الشام وحلف عسكر الشام للملك المظفر عقيب جلوسه على التخت ، وانتظمت له الأحوال ، وسكنت الدولة ، وصفت الأمور إلى أن أمسك الأمير سيف الدين ملكتمر الحجازي والأمير شمس الدين آقسنقر وسيف الدين قرابغا وسيف الدين يتمش « 2 » وسيف الدين صمغار وسيف الدين بزلار وسيف الدين طقبغا وأمسك جماعة من أولاد الأمراء بالقاهرة فنفرت القلوب منه وتوحّش الأمير سيف الدين يلبغا وجرى منه ما جرى على ما سيأتي في ترجمته . وكان الذي فعل له ذلك وقام بإمساك المذكورين الأمير شجاع الدين أغرلو فأمسكه وفتك به بعد أربعين يوما ونسب الناس ذلك إلى مواطأته مع الأمير سيف الدين ألجيبغا الخاصكي . ثم إنه همّ بالجيبغا وغيره وفرّق أكثر مماليك السلطان وأخرجهم إلى الشام وإلى الوجه البحري والقبلي بعد ما قتل الأمير سيف الدين بيدمر البدري والأمير سيف الدين طغيتمر الدّوادار والأمير نجم الدين محمود بن شروين الوزير قبل الفتك بأغرلو وهؤلاء الأمراء والذين قبلهم هم كانوا بقية الدولة الناصرية وكبارها . وله المعروف والخير والصّدقات . فزاد توحش الناس منه وركب الأمير سيف الدين أرقطاي النائب بمصر وغالب الأمراء والخاصكيّة إلى قبة النصر ، فجاءه الخبر فركب في من بقي عنده بالقلعة وهم معه في الظاهر دون الباطن ، فلما

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وقال ابن تغري بردي : « ومن الناس من يسميه أغزلو ومعنى أغزلو باللغة التركية : له فم ، وقد ذكرناه نحن أيضا في المنهل الصافي في حرف الهمزة غير أن جماعة كثيرة ذكروه غرلو فاقتدينا بهم هنا وخالفناهم هناك وكلاهما اسم باللغة التركية . انتهى » . النجوم 10 / 167 . ( 2 ) في المصادر الأخرى : « أيتمش » انظر ذيل العبر للحسيني 295 ، والنجوم 10 / 300 .