خليل الصفدي

311

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وسبعين وستّمائة وأخفى قبره ، فقيل : إنّه خنقه عقيب اعتقاله . وكان أستاذدار الملك الظاهر بيبرس ويقدّمه على الجيوش ، ثمّ إنّ السعيد جعله نائب السلطنة فلم ترض بذلك حاشية السعيد ووثبوا عليه واعتقلوه ولم يسع السعيد إلا موافقتهم . وكان وسيما جسيما شجاعا مقداما كثير البرّ والصدقة خبيرا بالتصرّف والتقدير والتدبير ، وله مدرسة عند داره جوّا باب سعادة بالقاهرة . وكان قديما مملوك الأمير نجم الدين أمير حاجب الملك الناصر ، ثمّ انتقل إلى الظاهر وكان ينوب للظاهر في غيبته ، وجعله السعيد نائبا بعد موت بيليك الخزندار ، ولمّا جاء الخبر بوفاته إلى دمشق عمل عزاؤه تحت النسر « 9 » بالجامع الأمويّ . وأظنّه الذي توجّه إلى بلاد النّوبة وفتحها ، فكتب إليه القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر جوابا وهو من بديع إنشائه جاء من جملته : وقرن النصر بعزم المجلس الأنهض ، وأهلك العدوّ الأسود بميمون طائر النصر ، وكيف لا وآقسنقر هو الطائر الأبيض ؟ وأقرّ لأهل الصعيد كلّ عين ، وجمع شملهم فلا يرون من بعدها من عدوّهم غراب بين ، ونصر ذوي السيوف على ذوي الحراب ، وسهّل صيد ملكهم على يد المجلس وكيف يعسر على السنقر الأبيض صيد غراب ؟ « 9 - 15 » 4246 الناصريّ آقسنقر الناصريّ الأمير شمس الدين ، كان في حياة أستاذه أمير شكار وزوّجه ابنته وجعله أمير مائة مقدّم ألف ، فلمّا جاء الملك الناصر أحمد بن

--> ( 9 ) النسر ، انظر Creswell , EarlyMu slimArchitecture 53 - 52 . ( 9 - 15 ) انظر تأريخ ابن الفرات 7 / 101 ، 8 - 13 . ( 4246 ) قارن بأعيان العصر 207 أ 7 والدرر الكامنة ، رقم 1015 ؛ ونقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي 207 ب .