خليل الصفدي

242

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فقال عروة لبعض غلمانه : انظر كيف ترى المحمل ! مال واعتدل « 1 » . فقال إسماعيل : اللّه أكبر ، ما اعتدل الحقّ والباطل قطّ قبل الليلة ! فضحك عروة وكان يستطيبه . - وقال إسماعيل يفخر بالعجم على العرب ( من الخفيف ) : ربّ خال متوّج لي وعمّ * ماجد المجتدى « 4 » كريم النصاب إنّما سمّي الفوارس بالفر * س مضاهاة رفعة الأنساب فاتركي الفخر - يا أمام - علينا * واتركي الجور وانصفي « 6 » بالصواب إذ نربّي بناتنا وتدسّو * ن سفاها بناتكم في التراب فلمّا سمعه أشعب قال : يا أبا فائد ، أراد القوم بناتهم لغير ما أردتموهنّ له . قال : وما ذاك ؟ قال : دفن القوم بناتهم خوفا من العار وربّيتموهنّ لتنكحوهنّ . فخجل إسماعيل وضحك من كان حاضرا . - قال إسحاق الموصليّ : غنّي الوليد بن يزيد في شعر لإسماعيل بن يسار وهو ( من السريع ) : حتى إذا الصّبح بدا ضوءه * وقارب « 12 » الجوزاء والمرزم أقبلت « 13 » والوطء خفيف كما * ينساب في مكمنه الأرقم فقال : من يقول هذا ؟ قالوا : رجل في الحجاز يقال له إسماعيل بن يسار . فكتب في إشخاصه إليه ، فلمّا دخل استنشده القصيدة فأنشده : كلثم أنت الهمّ يا كلثم * وأنتم الداء الذي أكتم أكاتم الناس هوى شفّني * وبعض كتمان الهوى أحزم

--> ( 1 ) مال واعتدل ، الأصل ولعله « قال : اعتدل » وفي الأغاني 4 / 409 ، 5 : « قال : أراه معتدلا » . ( 4 ) المجتدى : المحتدى ، الأصل : مجتدى ، الأغاني 4 / 411 ، 10 . ( 6 ) انصفي ، الأصل : انطقي ، الأغاني 4 / 411 ، 12 . ( 12 ) قارب ، الأصل : وغارت ، الأغاني 4 / 416 ، 11 . ( 13 ) أقبلت ، الأصل : خرجت ، الأغاني 4 / 416 ، 12 خفيف ، الأصل : خفي ، الأغاني في ، الأصل : من ، الأغاني ( ويبدو أن قراءات الأغاني أصح ) .