خليل الصفدي
243
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أبدي الذي تخفينه ظاهرا * أرتدّ عنه فيك أو أقدم إمّا « 2 » بيأس منك أو مطمع * يسدى بحسن الودّ أو يلحم لا تتركيني هكذا ميّتا * لا أمنح الودّ ولا أصرم آية ما جئت على رقبة * بعد الكرى والحيّ قد نوّموا ودون ما حاولت إذ زرتكم * أخوك والخال معا والحمو أخافت المشي حذار الرّدى * والليل داج حلك « 6 » مظلم وليس إلّا اللّه لي صاحب « 7 » * إليكم والصارم اللّهذم حتى دخلت البيت فاستذرفت * من شفق عيناك لي تسجم ثمّ انجلى الحزن وروعاته * وغيّب الكاشح والمبرم فبتّ فيما شئت في نعمة * يمنحنيها ثغرها « 10 » والفم حتى إذا الصبح بدا ضوءه * . . . . . البيتين قال : فطرب الوليد حتى نزل عن فرشه وسريره وأمر المغنّين فغنّوا الصوت ، وشرب عليه أقداحا وأمر لإسماعيل بجائزة سنيّة وكسوة وسرّحه إلى الحجاز . - ودخل على هشام بن عبد الملك وهو بالرّصافة في خلافته جالس على بركة له في قصره ، فاستنشده وهو يرى أنّه ينشده مديحا له ، فأنشده قوله يفخر بالعجم ( من البسيط ) : يا ربع رامة بالعلياء من ريم * هل ترجعنّ إذا حيّيت تسليمي ؟ منها : أصلي كريم ومجدي ما يقاس به * ولي لسان كحدّ السيف مسموم
--> ( 2 ) إما ، الأغاني 4 / 417 ، 3 : أما ، الأصل . ( 6 ) حلك ، الأصل : حالك ، الأغاني 4 / 417 ، 7 . ( 7 ) صاحب ، الأغاني 4 / 417 ، 9 : صاحبا ، الأصل . ( 10 ) ثغرها ، الأصل : نحرها ، الأغاني 4 / 417 ، 12 .