خليل الصفدي

197

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وكان يرى رأي الكيسانيّة - وهو مذكور في ترجمة كيسان إن شاء اللّه تعالى - لأنّه يرى رجعة محمد بن الحنفيّة إلى الدنيا ، وكان كثيّر الشاعر يرى هذا الرأي ، وكان السيّد يعتقد أنّه لم يمت وأنّه في جبل رضوى بين أسد ونمر يحفظانه وعنده عينان نضّاختان يجريان بماء وعسل ويعود بعد الغيبة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . ويقال : إن السيّد اجتمع بجعفر الصادق فعرّفه خطأه وأنّه على ضلالة فرجع وأناب . وقال المرزبانيّ في « معجم الشعراء » : يكنى أبا السيّد . وقال غير الأصمعيّ : إسماعيل بن محمد بن ودّاع الحميريّ ، وأمّه من الحدّان تزوّج بها أبوه لأنّه كان نازلا فيهم . وقيل « 9 » : إنّ أمّ هذه المرأة أو جدّتها بنت ليزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميريّ ، وليس لابن مفرّغ عقب من ولد ذكر ، ولذلك يقول السيّد ( من البسيط ) : إنّي امرؤ حميريّ حين تنسبني * جدّي رعين وأخوالي ذو ويزن ثمّ الولاء الذي أرجو النجاة به * يوم القيامة للهادي أبي حسن وكان السيّد أسمر تامّ القامة أبيض الجمّة حسن الألفاظ جميل الخطاب ، وكان مقدّما عند المنصور والمهديّ . وقيل : إنّه مات أوّل أيّام الرشيد سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وقيل : سنة ثمان ، وقيل غير ذلك . وولد في أيّام بني أميّة سنة خمس ومائة . وكان أحد الشعراء الثلاثة « 17 » الذين لم يضبط الرواة ما لهم من الشعر : هو وبشّار وأبو العتاهية ، وإنّما مات « 18 » ذكره وهجر الناس شعره لإفراطه في سبّ الصحابة وبغض أمّهات المؤمنين وإفحاشه في شتمهم وقذفهم والطعن عليهم ، فتحامى الرواة شعره . قال أبو عثمان

--> ( 17 ) الثلاثة ، فوات الوفيات 1 / 33 ، 2 : الثلاث ، الأصل . ( 18 ) مات ، الأغاني 7 / 229 ، 14 وفوات الوفيات 1 / 33 ، 3 : أمات ، الأصل . ( 9 ) وقيل ، هو رأي الأصمعي ( راجع أخبار السيد الحميري للمرزباني 19 ) .