خليل الصفدي

368

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أزدشير ( 3800 ) / ملك الفرس أزدشير بن شيرويه ملك الفرس . توفي سنة اثنتي عشرة من الهجرة ، واختلف أهل مملكته بعده يولّون ويعزلون ويخلعون ويملّكون ، وكان ذلك من سعادة الإسلام . وكان شيرويه قد أفنى أولاد الملوك ومن كان يناسبه إلى كسرى ابن قباذ فلم يبق للفرس من يجتمعون إليه فتحيّروا في أمرهم ولم يبق لهم إلا الدفع عن المدائن فولّوا ابنه أزدشير واسمه قباذ ، وكان عمره سبع سنين ، فأقام خمسة أشهر ، وكان شهريار بن أبرويز مقيما بأنطاكية وكان أخوه شيرويه قتل أباه أبرويز فلما وصل شهريار إلى المدائن ملكها وقتل قباذ بن أزدشير وظلم وبغى وهتك الحريم فوثبوا عليه فقتلوه . ( 3801 ) الأمير العبادي أزدشير بن الحسين بن أزدشير العبادي أبو الحسين ابن أبي منصور الواعظ المعروف بالأمير العبّادي والد أبي منصور الواعظ المشهور ، وسيأتي ذكره . قدم أبو الحسين هذا بغداذ سنة خمس وثمانين وأربعمائة فحجّ وعاد وعقد مجلس الوعظ بالنظامية وبرباط أبي سعد الصوفي ، وأحبّه الناس ، ولم يزل التّعصب له يزداد والعلو في محبته يتصاعد حتى منع من الجلوس . وكان مليح الكلام بديع الألفاظ غريب النكت حلو الإيراد . سمع ببغداذ من أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون وغيره وحدّث بمرو وبتستر . وقال إسماعيل ابن أبي سعد الصوفي ، كان في رباطنا بركة كبيرة يتوضّأ فيها الأمير العبّادي ، وكان الناس ينقلون منها الماء بالقوارير والكيزان تبركا به حتى