خليل الصفدي

256

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

/ من صنعة البرّ ولكنّه * قد جاءني في راحة البحر أقسمت منه قسما بالغا * بالفجر والليل إذا يسر لقد أغرت الغيد إذ لم تجد * شبيهه في الجيد والثغر بعقد درّ ما له قيمة * يا حسنه للكوكب الدرّي مسهّد تذكى له مقلة * مقلوبة كالنظر الشّزر وهو إذا حققت تعريفه * عرفت منه منزل البدر بواحد عدوّا له سبعة * تقيس ذيل الليل بالشّبر فاعذر أخيّ اليوم إن قصّرت * بديهتي واقبل لها عذري فليس بالألغاز لي عادة * ولا غزا في جيشها فكري وكتبت إليه مع ضحايا : أيا سيدا أرجو دوام ظلاله * علينا وأن يمسي بخير كما يضحي وحقك ما هذي ضحايا بعثتها * ولكنني سقت الأعادي إلى الذبح فكتب الجواب عن ذلك : أتتني ضحاياك التي قد بعثتها * لتصبح كالأعداء في بكرة الأضحى وحقّك أعدانا كلاب جميعهم * وحاشاك لا تجزي الكلاب لمن ضحّى وكتب إليّ ملغزا في زبيدة : أيها الفاضل الذي حاز فضلا * ما عليه لمثله من مزيد قد تدانى عبد الرحيم إليه * وتناءى لديه عبد الحميد أيّ شيء سمّي به ذات خدر * تائه بالإماء أو بالعبيد / هو وصف لذات ستر مصون * وهي لم تخف في جميع الوجود مذ مضى حينها بها ليس تأتي * وهي تأتي مع الربيع الجديد وهو مما يبشّر الناس طرّا * منه مائتي وكثرة في العديد وحليم أراده لا لذات * بل لشيء سواه في المقصود