خليل الصفدي
340
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
يعرف بابن المزين ، والوهم سببه أبو العباس أحمد القرطبي مختصر « صحيح البخاري ومسلم » وهو يعرف بابن المزين . والقرطبي القناوي هذا مقدم في الأدب وأكثر مقامه بقنا وتوفّي بها سنة اثنتين وسبعين وست مائة وهو ساجد ، ومولده سنة اثنتين وست مائة وكان مشهورا بالأدب ومن ترسله كتاب كتبه جوابا للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وهو : يخدم المجلس العالي العالمي صفات يقف الفضل عندها ، ويقفو الشرف مجدها ، وتلتزم المعالي حمدها ، وسمات يبسم ثغر الرياسة منها ، وتروى أحاديث السيادة عنها ، الصدري الرئيسي المفيدي ، معان استحقّها بالتمييز ، واستوجبها بالتبريز ، وسبكته الإمامة لها فألفته خالص الإبريز ، ومعان أقرته في سودائها ، وأطلعته في سمائها ، وألبسته أفضل صفاتها ، وأشرف أسمائها ؛ العلامي الفاضلي التّقوي نسب اختصّت به اختصاص التشريف ، لا تشريفا له فالشمس تستغني عن التعريف ، لا زالت إمامته كافلة بصون الشرائع ، واردة من دين اللّه وكفالة رسول اللّه أشرف الموارد وأعذب الشرائع ، آخذة بآفاق سماء الشرف فلها قمراها « 1 » والنجوم الطوالع ، قاطعة أطماع الآمال عن إدراك فضله وما زالت تقطّع أعناق الرجال المطامع ، صارفة عن جلالته مكاره الأيّام صرفا لا تعتوره القواطع ولا تعترضه الموانع ، وينهي ورود عذرائه التي « لها الشمس خدن والنجوم ولائد » ، وحسنائه التي « لها [ اللفظ در ] « 2 » والدراري قلائد » ومشرفته التي « لها من « 3 » براهين البيان شواهد » ، وكريمته التي « لها الفضل ورد والمعالي موارد » ، وبديعته التي « لها بين أحشائي وقلبي معاهد » . وآيته الكبرى التي دلّ فضلها * على أنّ من لم يشهد الفضل جاحد
--> ( 1 ) في ط : أقمارها . ( 2 ) في ط : لها لفظ ، والتصويب عن الطالع . ( 3 ) في ط : بين .