خليل الصفدي
289
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أحمد الكاتب ؛ كان أديبا فاضلا له شعر ومكاتبات إلى ملوك بني بويه وكتّابها وكان أبوه كاتبا للإمام المطيع ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . من شعره : ليس الزمان بمرض من يعاتبه * ولا يفوتك ما تهوى نوائبه منها : قد أنكرت أكعب الأقداح راحته * وأريحيّته للوصل كاعبه حتى استراح من التوبيخ عاذله * ومن كتابة ما يجنيه كاتبه كيف السبيل إلى ما قد أشار به * من سهم فكرته في الرأي صائبه ما ذاك إلا بمن ظلّت مرتّبة * فوق النعائم بالنعمى مراتبه لا يسبل الستر دون الضيف خادمه * ولا يردّ وفود الحمد حاجبه وأنت أجدى من الغيث الرويّ إذا * سرت على قدر الدنيا سحائبه ( 3271 ) كمال الدين الدخميسي التاجر أحمد بن أبي الفضائل ابن أبي المجد ابن أبي المعالي المحدّث الرئيس كمال الدين أبو العباس الدخميسي الحموي ثم الدمشقي التاجر ؛ صدر محتشم متموّل ، سمع الكثير وعني بالحديث وكتب بخطّه الكثير ورحل في طلب الحديث وحصّل وفهم وحدّث بالإجازة عن حنبل المكبر وأقبل على الطلب سنة نيف وعشرين وست مائة وسمع من أبي القاسم ابن صصري والناصح ابن الحنبلي وابن صباح وابن اللتي والهمذاني وأبي علي الأوقي وخلق كثير ، وسمع ببغداذ من عمر بن كرم وعبد السلام الداهري . وكان له مماليك ملاح ترك قد سمعوا معه ، ودخل الهند وأقام به ، وخطّه طريقة معروفة بين المحدثين . قال الشيخ شمس الدين : عاش إلى هذا الوقت يعني سنة إحدى وسبعين وست مائة ولا أتحقق وفاته . وولد في حدود الست مائة . قلت : وخطه مشهور وملكت بخطّه كتاب « البديع » لابن منقذ وكتاب « الوشي المرقوم » لابن الأثير وقد كتب عليه : « رواية مالكه أحمد