خليل الصفدي

251

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

سألت فخبّر عن صلاة امرئ غدت * يحار بسيط عندها ووجيز تجوز إذا صلّى إماما ومفردا * وإن كان مأموما فليس تجوز فأوف لنا كيل الهدى متصدقا * فأنت بمصر والشآم عزيز فمن ذا الذي يرجى وأنت كما نرى * مجيد مجيب للسؤال مجيز فكتب الجواب عن ذلك سريعا : أيا من لشأو العلم بات يحوز * ومن لسواه المدح ليس يجوز ومن حاز في الآداب ما اقتسم الورى * فليس لشيء منه عنه نشوز ومن ضاع عرف الفضل منه ولم يضع * بجدواه عرف الجود فهو حريز سألت وما المسؤول أعلم بالذي * أردت ولا منه عليك بروز وقلت امرؤ لا يقتدي غير أنّه * إماما وفردا بالجواز يفوز وذاك فتى أعمى نأى عنه سمعه * وليس لأفعال الإمام يميز فهاك جوابا واضحا قد أبنته * ومثلي عن حلّ الصعاب ضموز فإن كان هذا ما أردت فإنّما * بفضلك في الدنيا تفكّ رموز وإن لم يكنه فالذي هو لازم * جواب لمضمون السؤال يجوز فلا زلت تبدي من فضائلك التي * تزيد مع الإنفاق وهي كنوز فأنت صلاح الدين والناس والدّنا * وأنت خليل والخليل عزيز وكتبت إليه وهو بدمشق ملغزا : ما غائص في يابس كلّما * تضربه سوطا أجاد العمل ذو مقلة غاص بها رأسه * والرأس في العادة مأوى المقل فكتب الجواب من وقته : للّه لغز فاق في حسنه * فظلّ في الألغاز فردا فضل أراه في المثقاب إن لم يكن * قد غاب عن فاسد فكري فضل وأنشدني من لفظه لنفسه أبياتا يخرج منها الضمير على العادة لكنّه عكس