خليل الصفدي
219
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 3177 ) الشيخ أحمد الرفاعي الشافعي أحمد « 1 » بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الزاهد الكبير سلطان العارفين في زمانه أبو العباس الرفاعي المغربي رضي اللّه عنه ؛ قدم أبوه العراق وسكن البطائح بقرية اسمها أمّ عبيدة « 2 » ، فتزوج بأخت الشيخ منصور الزاهد ورزق منها أولادا منهم الشيخ أحمد ، وكان رجلا صالحا شافعيّا انضم إليه خلق من الفقراء وأحسنوا فيه الاعتقاد ويقال لهم الأحمدية والبطائحية ولهم أحوال عجيبة من أكل الحيات حيّة والنزول إلى التنانير وهي تتضرم والدخول في « 3 » الأفرنة وينام أحدهم في جانب الفرن والخباز يخبز في الجانب الآخر ويرقصون في السماعات على النيران إلى أن تنطفئ ، ويقال إنهم في بلادهم يركبون الأسود . وساق الشيخ شمس الدين في ترجمته قريبا من خمس أوراق . ولم يكن للشيخ أحمد ، رحمه اللّه ، عقب إنما العقب لأخيه ، وأولاده يتوارثون المشيخة والولاية على تلك الناحية إلى الآن ، وللشيخ أحمد على ما كان عليه من العبادة شعر فمنه على ما قيل « 4 » : إذا جنّ ليلي هام قلبي بذكركم * أنوح كما ناح الحمام المطوّق وفوقي سحاب يمطر الهمّ والأسى * وتحتي بحار للأسى تتدفّق سلوا أمّ عمرو كيف بات أسيرها * تفكّ الأسارى دونه وهو موثق فلا هو مقتول ففي القتل راحة * ولا هو ممنون عليه فيطلق توفي الشيخ رحمه اللّه يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمس مائة بأم عبيدة وهو في عشر السبعين .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 154 ( رقم : 69 ) وطبقات السبكي 4 : 40 ومرآة الزمان : 370 ومختصر ابن الساعي : 112 وشذرات الذهب 4 : 259 . ( 2 ) ت : أبو عبيدة . ( 3 ) ت م د : إلى . ( 4 ) البيتان الثالث والرابع من قديم الشعر ينسبان لشبيب بن البرصاء ( الأغاني 12 : 254 ، 272 ) .