خليل الصفدي

191

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وحسن التصنيف ؛ ولد بقرية من أعمال نهر الملك تعرف بهنيقيا - بهاء مفتوحة ونون مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة وقاف مكسورة وبعدها ياء آخر الحروف مفتوحة وبعدها ألف مقصورة - كذا وجدته مضبوطا . قال أبو الخطاب ابن الجراح يمدح الخطيب : فاق الخطيب الورى صدقا ومعرفة * وأعجز الناس في تصنيفه الكتبا حمى الشريعة من غاو يدنّسها * بوضعه ونفى التدليس والكذبا جلّى محاسن بغداذ فأودعها * تاريخه مخلصا للّه محتسبا وقال في الناس بالقسطاس منحرفا * عن الهوى وأزال الشكّ والريبا سقى ثراك أبا بكر على ظمأ * جون ركام يسح الواكف السربا ونلت فوزا ورضوانا ومغفرة * إذا تحقّق وعد اللّه واقتربا وقال الحافظ أبو طاهر السلفي يمدح مصنّفات الخطيب : تصانيف ابن ثابت الخطيب * ألذّ من الصّبا الغضّ الرطيب يراها إذ حواها من رواها * رياضا رأسها ترك « 1 » الذنوب ويأخذ حسن ما قد صاغ منها * بقلب الحافظ الفطن الأريب فأيّة راحة ونعيم عيش * يوازي كتبه أم أيّ طيب « 2 » سمع ببغداذ شيوخ وقته وبالبصرة والري والدينور والكوفة ونيسابور وقدم دمشق سنة خمس وأربعين وأربع مائة حاجّا فسمع بها وبصور وقرأ « صحيح البخاري » في خمسة أيام بمكة على كريمة المروزية وعاد إلى بغداذ وصار له قرب من الوزير رئيس الرؤساء ، فلما وقعت فتنة البساسيري ببغداذ استتر الخطيب وخرج إلى الشام لما آذاه الحنابلة بجامع المنصور وحدّث بدمشق بعامة كتبه ، ثمّ قصد صور وأقام بها وكان يتردد إلى القدس للزيارة ثم يعود إلى صور وتوجه إلى طرابلس وحلب وأقام بهما أياما قلائل ثم عاد إلى بغداذ في

--> ( 1 ) الإرشاد : تركها رأس . ( 2 ) سقط البيت من م د .