خليل الصفدي
209
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
المعزّ في حدود سنة خمسين وثلاث مائة أو ما قاربها . وكان ابن الجزّار يشهد الأعراس والجنائز ولا يأكل فيها ولا يركب إلى أحد من أهل إفريقية قط ولا إلى سلطانهم إلّا إلى أبي طالب عمّ معدّ كان له صديقا قديما وإلفا حميما وكان يركب إليه في كلّ جمعة مرّة لا غير . وكان ينهض في كلّ عام إلى المرابطة على البحر فيكون هناك طول أيام القيظ ثم ينصرف إلى إفريقية . ووجد له عشرون ألف دينار لما توفي وعشرون قنطارا من الكتب الطبيّة وكان قد همّ بالرحلة إلى الأندلس . وقال كشاجم يمدح كتابه « زاد المسافر » : أبا جعفر بقيّت حيّا وميّتا * مفاخر في ظهر الزمان عظاما رأيت على « زاد المسافر » عندنا * من الناظرين العارفين زحاما فأيقنت أن لو كان حيّا لوقته * يحنّا لما سمّى التمام تماما « 1 » سأحمد أفعالا لأحمد لم تزل * مواقعها عند الكرام كراما وكان قد وضع على [ باب ] « 2 » داره سقيفة أقعد فيها غلاما له يدعى رشيقا أعدّ بين يديه جميع المعجونات والأدوية والأشربة فإذا رأى القوارير بالغداة أمر بالجواز إلى الغلام وأخذ الأدوية نزاهة بنفسه أن يأخذ من أحد شيئا . ( 2672 ) ابن حمدون النديم أحمد « 3 » بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون النديم أبو عبد اللّه ، قال ياقوت : ذكره أبو جعفر الطوسي « 4 » في مصنّفي الإمامية وقال :
--> ( 1 ) إشارة إلى كتاب التمام والكمال ليوحنا بن ماسويه ، انظر تاريخ الحكماء ص 381 . ( 2 ) الزيادة من ابن أبي أصيبعة . ( 3 ) معجم الأدباء 2 : 204 وبغية الوعاة ص 126 وانباء الرواة 1 : 25 . ( 4 ) فهرس الطوسي ص 20 .