خليل الصفدي

179

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وهيهات أن يخفى وأنت جعلتني * جميعي لسانا بالهوى يتكلّم وأنشدني بالسند المذكور وفيه تورية : تعجّبت والدنيا كثير عجيبها * لشخص يلاقى عنده الخبث والرّيا بدا سبل في عينه وهو مخصب * ولم أرها يوما ألمّ بها حيا وأنشدني بالسند المذكور في مليح اسمه الخضر : لخضركم محلّ في فؤادي * ترحّل صبره وهو المقيم سبت قلبي لواحظه وولى * فصار الخضر يتبعه الكليم وأنشدني بالسند المذكور : يذكّرني وجدي الحمام إذا غنّى * لأنّا كلانا في الهوى نندب الغصنا ولكن إذا غنّى أجبت بأنّة * وكم بين من غنّى طروبا ومن أنّا تجول عيوني في الرياض لتجتلي * محاسنكم منها إذا غبتم عنّا وما وردها والنرجس الغضّ نائبا * عن الوجنة الحمراء والمقلة الوسنى فأعرب دمعي بالذي أنا كاتم * وقد رجّعت في الروض أطيارها اللحنا فقال عذول وهو أجهل قائل * رويدك لا تفنى ، ومن لي بأن أفنى ولو أن بيض الهند مما يردّني * وسمر القنا عنه تمانعني طعنا لقبّلت حدّ السيف حبّا لطرفه * وعانقت من شوقي له الأسمر اللّدنا وخضت عجاج الموت والموت طيّب * إذا كان ما يرضي أحبّتنا منّا حفظنا على حكم الوفاء وضيّعوا * وحالوا بحكم الغدر عنّا وما حلنا وضنّوا على المضنى ببذل تحيّة * ولو سألوا بذل الحياة لما ضنّا وكتب إلى من رزق توأمين ذكرا وأنثى من جارية سوداء : وخصّك ربّ العرش منها بتوأم * ومن ظلمات البحر يستخرج الدّرر وأيرك أضحى وارثا علم جابر * فأعطاك من ألقابه الشمس والقمر وقال في مليح شوّاء :