خليل الصفدي
17
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
راجع إلى بطء وسرعة . ومنها أنّه قال : إن الجوهر مؤلّف من أعراض اجتمعت وإن الألوان والطعوم والروائح أجسام . ومنها أن اللّه تعالى خلق جميع الحيوانات دفعة واحدة على ما هي عليه الآن حيوانات وانس ونبات ومعدن ولم يتقدم خلق آدم على خلق أولاده ولكن اللّه أكمن بعضها في بعض فالتقدم والتأخر إنّما يقع في ظهورها من مكانها لا في حدوثها ، وهذه المسألة أخذها من أصحاب الكمون والظهور وأكثر ميل النظام إلى مذاهب الطبيعيّين دون الإلهيين . ومنها أن القرآن ليس إعجازه من جهة فصاحته وإنّما إعجازه بالنظر إلى الاخبار عن الأمور الماضية والمستقبلة ، قلت : وهذا ليس بشيء لأن اللّه تعالى أمره أن يتحدّى العرب بسورة من مثله وغالب السور ليس فيها اخبار عن ماض ولا مستقبل فدلّ على أن العجز كان عن الفصاحة . ومنها أنّه قال : الإجماع ليس بحجّة في الشرع وكذلك القياس ليس بحجّة وإنّما الحجة قول الإمام المعصوم . ومنها ميله إلى الرفض ووقوعه في أكابر الصحابة رضي اللّه عنهم وقال : نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على أن الإمام عليّ وعيّنه وعرفت الصحابة ذلك ولكن كتمه عمر لأجل أبي بكر رضي اللّه عنهما ، وقال : إنّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسّن من بطنها ، ووقع في جميع الصحابة فيما حكموا فيه بالاجتهاد ، فقال : لا يخلو إمّا أن جهلوا فلا يحلّ لهم أو أنهم أرادوا أن يكونوا أرباب مذاهب فهو نفاق ، وعنده الجاهل بأحكام الدين كافر والمنافق فاسق أو كافر وكلاهما يوجب الخلود في النار . ومنها أنّه قال : من سرق مائة درهم وتسعة وتسعين درهما أو ظلمها لم يفسق حتى يبلغ النصاب في الزكاة وهو مائتان . نعوذ باللّه من هوى مضلّ