مركز الأبحاث العقائدية

45

موسوعة من حياة المستبصرين

مقابلة مع جريدة " العصر " الكويتيّة تحت عنوان " رجل اصطفاه الله للدفاع عن أهل البيت : " * * اشتهرت بالحوار في مجال التقريب ، وفي مجال ردّ الشبهات في ما بين المذاهب الاسلامية ، فهل وجدت أن هذا الحوار كان ناجحاً ؟ وإذا لم يكن كذلك فما هي أُسس الحوار الناجح ؟ * قبل كلّ شيء أنا من دعاة الحوار ، لأنّ الحوار في الحقيقة عقيدة أو جزء من عقيدتنا التي جاء بها القرآن الكريم ، كما أنّه أساس المعرفة . الله سبحانه يقول في كتابه العزيز : * ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) * ( 1 ) والمقصود بكلمة ( لتعارفوا ) هو الحوار ، إذ لا يمكن أن نتعارف بلا حوار ، وأنا أعتقد بأن الذين يريدون لهذه الأمة إنّ تبقى متفرّقة ومشتتة هم الذين منعوا الحوار . نعم أقول : إنّ الحوار ضروري ومنه ينبثق النور ، وكلّما حاورت كلّما قربت من الطرف المقابل ، ولذلك شاركت في الحوار الذي أقيم في لندن في رمضان العام الماضي مع قناة المستقلة ، ولكن تبيّن إن من كنّا نحاورهم يمّثلون أنفسهم ، وأنهّم لم يأتوا للحوار البنّاء ، ونحن بدورنا جئنا للبناء وللوحدة ، وعلى الأقل أنا كشفت لهم عن فتوى للإمام محمود شلتوت رئيس الجامع الأزهر ومفتي الديار المصرية في عهده الذي أفتى بأنّ مذهب الشيعة مذهب إسلامي حقيقي ، فلماذا أنتم تنكرون هذا ؟ نحن لم نكفّر أحداً ، ونبحث دائماً وأبداً عن الحوار البناء الذي يبني ولا

--> 1 - الحجرات ( 49 ) : 13 .