خليل الصفدي
48
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ما ضرّ قاضي الهوى العذريّ حين ولي * لو كان في حكمه يقضي عليّ ولي وما عليه وقد صرنا رعيّته * لو أنه مغمد عنّا ظبي المقل يا حاكم الحبّ لا تحكم بسفك دمي * إلّا بفتوى فتور الأعين النجل ويا غريم الأسى الخصم الألدّ هوى * رفقا عليّ فجسمي في هواك بلي أخذت قلبي رهنا يوم كاظمة * على بقايا دعاو للهوى قبلي ورمت منّي كفيلا بالأسى عبثا * وأنت تعلم أنّي بالغرام ملي وقد قضى حاكم التبريح مجتهدا * عليّ بالوجد حتى ينقضي أجلي لذا قذفت شهود الدمع فيك عسى * أنّ الوصال بجرح الجفن يثبت لي لا تسطونّ بعسّال القوام على * ضعفي فما آفتي إلّا من الأسل هدّدتني بالقلى حسبي الجوى وكفى * أنا الغريق فما خوفي من البلل توفي تاج الدين سنة تسع وستين وست مائة . ومن شعر تاج الدين ابن شقير : أمّا الوفاء فشئ ليس يتّفق * من بعد ما خنت يا قلبي بمن أثق أغراك طرفي بما أغراك من فتن * حتى سبتك القدود الهيف والحدق وقد تشاركتما في فتح باب هوى * سدّت على سلوتي من دونه الطرق سعيتما في دمي بغيا فنالكما * لفرط بغيكما التبريح والأرق حتّام لا ترعوي يا قلب ذب كمدا * فحسبك المزعجان الشوق والقلق تبيت صبّا كئيبا نهب جند هوى * لا قاتلي بك طول الدهر تعتلق طورا بنجد وأحيانا بكاظمة * وتارة لك تبدو بالحمى علق