خليل الصفدي
49
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكلّ يوم تعنّيني إلى أمل * من دونه المرهفات البيض تمتشق أبكي لكي تنطفي من أدمعي حرقي * وكلّما فاض دمعي زادت الحرق وكنت أشكو ولي صبر ولي رمق * فكيف حالي ولا صبر ولا رمق ومنه أيضا : أقسمت برشق المقلة النبّاله * قلبي وبلين القامة العسّاله ما ألبسني حلّة سقم وضني * يا هند سوى جفونك الغزّاله ومنه : وغزال سبى فؤادي منه * ناظر راشق وقدّ رشيق ريقه رائق السلافة والثغر * حباب وخدّه الراووق حلّ صدغيه ثم قال لي أفرق * بين هذين قلت فرق دقيق ومنه : وا حيرة القمرين منه إذا بدا * وإذا انثنى يا خجلة الأغصان كتب الجمال ويا له من كاتب * سطرين في خدّيه بالريحان وكان تاج الدين يلقّب بالهدهد فأعطاه الملك الناصر ضيعة « 1 » على نهر ثورا فحسده جماعة وسعوا على إخراجها من يده فكتب إلى الملك الناصر : ما قدر داري في البناء فسعيهم * في هدمها قد زاد في مقدارها هب أنها إيوان كسرى رفعة * أوما بجودك كان أصل قرارها
--> ( 1 ) في الأصل : صفة ، وأثبتنا رواية الفوات