خليل الصفدي

367

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ذلك ولا يطلع على أسرار السلطان إلّا هو فإن اخترتم وإلّا عيّنوا عوضي ، فلما بلغ السلطان ذلك قال : صدق ، قال قطب الدين اليونيني : لما توفى فتح الدين وجد في أوراقه قصيدة عملها مرثية في رفيقه تاج الدين ابن الأثير وكان قد مرض وطوّل في مرضه فعوفي تاج الدين قبل وفاة فتح الدين بأيام قلائل وولي مكانه فعاد تاج الدين رثاه ، وقال السراج الورّاق يرثيه وكان موته موافقا لموت سعد الدين الموقّع : رزيّة فتح الدين سدّ بها الفضا * علينا وماتت حين مات الفضائل وقد قيل سعد الدين وافق موته * فقلت وسعد كلّها والقبائل وكتب إليه أيضا : إذا جدّد اللّه سبحانه * لكم نعما عمّت المسلمينا فلا عدم الملك نصرا عزيزا * ولا عدم الدين فتحا مبينا ونقلت من خطّ والده محيي الدين رحمهما اللّه تعالى : أيّها الفتح أنت عوني وسكنا * * ك بقلبي فليس عنه تغيب فلهذا أمسيت نصري من اللّ * ه تعالى ربي وفتح قريب « 1 » ونقلت منه أيضا : لي فتح نصري به وبقلبي * ساكن فيه ليس عنه يغيب وأنا مؤمن فبشراي إذ لي * من إلهي نصر وفتح قريب ووقفت للقاضي فتح الدين ابن عبد الظاهر فيما بعد على قصيدة مدح بها السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون عندما هزم التتار نوبة حمص وهي : اللّه أعطاك لا زيد ولا عمرو * هذا العطاء وهذا الفتح والنصر هذا المقام الذي لو لم تحلّ به * لم يبق واللّه لا شام ولا مصر

--> ( 1 ) راجع سورة 61 / 13