خليل الصفدي
368
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
من ذا الذي كان يلقى ذا العدوّ كذا * أو يدّرع لأمة ما لا مها الصبر يا أيّها الملك المنصور قد كسرت * جنودك المغل كسر ما له جبر واستأصلوا شأفة الأعداء وانتصروا * لما ثبتّ وزال الخوف والذعر لمّا بغا جيش أبغا في تجاسره * ولم يمدّ له إلّا القنا جسر وأجمع المغل والتكفور واتّفقوا * مع الفرنج ومن أردى به الكفر جاءت ثمانون ألفا من بعوثهم * لأرض حمص وكان البعث والنشر جاء الخميسان في يوم الخميس ضحى * وامتدّت الحرب حتى أذّن العصر والسيف يركع والأعلام رافعة * والروس تسجد لا عجب ولا كبر والخيل لا تغتدي إلّا على جثث * والسهل من أروس القتلى به وعر والبيض تغمد في الأجفان من مهج * والسمر ناهيك يا ما تفعل السمر فجاء في رجب عيدان من عجب * للسيف والرمح هذا الفطر والنحر فكان أسلمهم من أسلموه لأن * يقوده القيد أو يسري به الأسر وراح فارسهم في إثر راجلهم * ينتابه الوحش أو ينبو به القفر فما رعى منهم راع مطيّته * ولا ارعوى لهم من روعة فكر وكان يوم الخميس النصف من رجب * عام الثمانين هذا الفتح والنصر وعاد سلطاننا المنصور منتصرا * فالحمد للّه ثم الحمد والشكر قلت : شعر يقارب الجودة إلّا أنه حكاية واقعة الحال إلّا أن هذه القافية فاترة إلى الغاية ، وكتب أيضا على دواة نحاس استعملها بدمشق لوالده : افتح دواة سعادة أقلامها * تجري بواف من عطاء وافر عملت لعبد اللّه راجي عفوه * والمستجير به ابن عبد الظاهر