خليل الصفدي
360
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
يكن فيه شيء عدل إلى أشعار العرب هذا مع ما هو عليه من الدين والعبادة وصدق اللهجة وكثرة النوافل وحسن السمت وكمال العقل ، وانفرد عن المغاربة بشيئين الكرم ومذهب الشافعي ، أقام بدمشق مدّة يصنّف ويشغل بالجامع والتربة العادلية وتخرّج به جماعة وكان نظم الشعر عليه سهلا رجزه وطويله وبسيطه ، وصنّف « كتاب تسهيل الفوائد » ، مدحه سعد الدين محمد بن عربي بأبيات مليحة إلى الغاية وهي : إن الإمام جمال الدين جمّله * ربّ العلى ولنشر العلم أهّله أملى كتابا له يسمى الفوائد لم * يزل مفيدا لذي لبّ تأمّله فكلّ مسألة في النحو يجمعها * إن الفوائد جمع لا نظير له وفي هذه الأبيات مع حسن التورية فيها ما ( لا ) يخلو من ايراد ذكرته في كتابي « فضّ الختام عن التورية والاستخدام » ، ومن تصانيفه : « سبك « 1 » المنظوم وفكّ المختوم » و « كتاب الكافية الشافية » ثلاثة آلاف بيت وشرحها ، و « الخلاصة » وهي مختصر الشافية ، و « إكمال الإعلام بمثلّث الكلام » وهو مجلد كبير كثير الفوائد يدلّ على اطّلاع عظيم ، و « لاميّة الأفعال » وشرحها ، و « فعل وأفعل » و « المقدّمة الأسدية » وضعها باسم ولده الأسد ، و « عدّة اللافظ وعمدة الحافظ » و « النظم الأوجز فيما يهمز » و « الاعتضاد في الظاء والضاد » مجلد ، وغير ذلك ، و « إعراب مشكل البخاري » ، أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال : أنشدني علي بن منصور بن زيد بن أبي القسم الهمذاني التميمي قال : أنشدنا الشيخ جمال الدين ابن مالك لنفسه : إل ابن الخير عن ضررا خشيتا * فحسن الحزم رأيا إن دهيتا
--> ( 1 ) في الأصل : شبك