خليل الصفدي
301
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الأشعري ثم يعقوب بن داود ثم الفيض بن الفضل بن الربيع مولاه ، وحاجبه الحسن بن عثمان بن الفضل بن الربيع ، ونقش خاتمه : آمنت باللّه ربّا ، ويقال : اللّه ثقة محمد بن عبد اللّه ، ومن شعره يخاطب جاريته : أرى ماء وبي عطش شديد * ولكن لا سبيل إلى الورود أما يكفيك أنّك تملكيني * وأنّ الناس كلّهم عبيدي وأنك لو قطعت يدي ورجلي * لقلت من الرضا أحسنت زيدي وكتب إلى الخيزران وهي في منتزه له : نحن في أفضل السرور ولكن * ليس إلّا بكم يتمّ السرور عبت ما نحن فيه يا أهل ودّي * إنّكم غبتم ونحن حضور فأغذّوا المسير بل إن قدرتم * أن تطيروا مع الرياح فطيروا دخل ابن الخيّاط المكي عليه فقبّل يده ومدحه فأمر له بخمسين ألف درهم فلما قبضها فرّقها على الناس وقال : لمست بكفّي كفّه أبتغي الغنى * ولم أدر أنّ الجود من كفّه يعدي فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * أفدت وأعداني فضيّعت ما عندي فبلغ المهديّ ذلك فأعطاه لكلّ درهم دينارا ، أخذ هذا المعنى فنظمه البحتري وزاد عليه فقال : من « 1 » شاكر عنّي الخليفة في الذي * أولاه من طول ومن إحسان ملأت يداه يدي فشرّد جوده * بخلي فأفقرني كما أغناني حتى لقد أفضلت من أفضاله * ورأيت نهج الجود حيث أراني ووثقت بالخلف الجميل معجّلا * منه فأعطيت الذي أعطاني
--> ( 1 ) ديوان البحتري ( قسطنطينية 1300 ) 1 ص 26