خليل الصفدي
12
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وفيك الشمس رافعة شعاعا * بأجنحة قوادمها قصار ودنيا كلّما وضعت جنينا * عراه من نوائبها طوار « 1 » هي العشواء ما خبطت هشيم * هي العجماء ما جرحت جبار فان يك آدم اشقى بنيه * بذنب ما له منه اعتذار فكم من بعده غفر وعفو * تغبّر ما تلا ليلا نهار لقد بلغ العدوّ بنا مناه * وحلّ بآدم وبنا الصغار وتهنا ضائعين كقوم موسى * ولا عجل اضلّ ولا خوار فيا لك اكلة ما زال فيها * علينا نقمة « 2 » وعليه عار نعاقب في الظهور وما ولدنا * ويذبح في حشا الأمّ الحوار ونخرج كارهين كما دخلنا * خروج الضبّ اخرجه الوجار وكانت انعما لو انّ كونا * نشاور قبله أو نستشار وما أرض عصته ولا سماء * ففيم يغول انجمها انكدار وقال يرثي أخاه بقصيدة منها : غاية الحزن والسرور انقضاء * ما لحيّ من بعد ميت بقاء لا لبيد بأربد مات حزنا * وسلت عن شقيقها الخنساء مثل ما في التراب يبلى الفتى فالح * زن يبلى من بعده والبكاء عنّ انّ الأموات مرّوا وبقّوا * غصصا لا تسيغها الاحياء انّما نحن بين ظفر وناب * من خطوب أسودهنّ ضراء نتمنّى وفي المنى قصر العم * ر فنغدو كما نسرّ نساء
--> ( 1 ) في ابن أبي اصيبعة : غذاه من نوائبها ظؤار . ( 2 ) في الأصل : نعمة .