خليل الصفدي

13

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

صحّة المرء للسقام طريق * وطريق الفناء هذا البقاء بالذي نغتذى « 1 » نموت ونحيى * اقتل الداء للنفوس الدواء ما لقينا من غدر دنيا فلا كا * * نت ولا كان اخذها والعطاء صلف تحت راعد وسراب * كرعت فيه مومس خرقاء راجع جودها عليها فمهما * يهب الصبح يستردّ المساء ليت شعري حلما تمرّ به الايّ * أم أم ليس تعقل الأشياء من فساد يكون في عالم الكو * * ن فما للنفوس منه اتّقاء وقليلا ما يصحب المهجة الجس * م ففيم الشقا وفيم العناء قبّح اللّه لذّة لشقانا * نالها الامّهات والآباء نحن لولا الوجود لم نألم الفق * د فايجادنا علينا بلاء ولقد أيّد الاله عقولا * حجّة العود عندها الابداء غير دعوى قوم على الميت شيء * أنكرته الجلود والأعضاء وإذا كان بالعيان خفاء * كيف بالغيب يستبين الخفاء كثير من الناس ينسب هذه القصيدة لأبي العلاء المعرّي وهو معذور لأنها من نفسه وإنما هذه لابن الشبل يرثي بها أخاه أحمد ، وأما القصيدة الأولى فمثلها للبحتري وهي : أناة « 2 » أيّها الفلك المدار * أنهب ما تطرّف أم جبار ستفنى مثل ما تفني وتبلى * كما تبلي فيدرك منك ثار وما أهل المنازل غير ركب * مطاياهم رواح وابتكار

--> ( 1 ) في شرح لامية العجم 2 ص 28 : نفتدي وفي الفوات : نفتدي . ( 2 ) ديوان البحتري ( قسطنطينية 1300 ) 2 ص 195 باختلاف .