خليل الصفدي
181
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
شمس الدين ، سمع من النجيب والمعين الدمشقي ، مولده سنة خمسين وست مائة ، أجاز لي بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مائة . ( 1160 ) « ابن عائذ صاحب المغازي » محمد « 1 » بن عائذ بن عبد الرحمن صاحب المغازي والفتوح أبو عبد اللّه الكاتب ، صنّف « الصوائف » و « السير » وغيرها ، ولد سنة خمسين ومائة وولي خراج غوطة دمشق للمأمون وكان ثقة ، توفي بدمشق سنة ثلث أو أربع وثلاثين ومائتين ، قال صالح جزرة : ثقة إلّا أنه قدريّ ، وثّقه ابن معين ، وأسند عن الوليد بن مسلم وخلق كثير ، وروى عنه أبو زرعة الدمشقي وذكره في أهل التقوى وأحمد بن أبي الحواري وغيرهما وأجمعوا على عدالته وديانته . ( 1161 ) « المغنّي » محمد « 2 » بن عائشة أبو جعفر لم يكن يعرف له أب فكان ينسب إلى أمه ويلقّبه من يسبّه ابن عاهة الدار ، وعائشة أمّه مولاة لكثير بن الصلت الكندي حليف قريش وقيل مولاة لآل المطّلب بن أبي وداعة السهمي وأنه كان لغير رشدة ، وقال محمد : كانت أمي ماشطة وكنت إذا دخلت إلى موضع قالوا : ارفعوا هذا لابن عائشة ، فغلبت على نسبي ، قال إسحاق : كان ابن عائشة يفتن كلّ من سمعه وكان فتيان المدينة قد فسدوا في زمانه بمحادثته ومجالسته ، وقد أخذ الغناء عن معبد ومالك وما ماتا حتى ساواهما على تقديمه لهما واعترافه لهما بفضلهما ، وقيل إنه كان ضاربا ولم يكن يجيد الضرب ، وابتداؤه يضرب به المثل فيقال للمجيد من القرّاء والمغنّين إذا أجاد الابتداء : كأنه ابن عائشة ، وكان ابن عائشة سيئ الخلق إذا قال له إنسان : تغنّ ! قال : ألمثلي يقال هذا ! فإن قال له وقد ابتدأ : أحسنت ، قال : ألمثلي يقال أحسنت ! ثم يسكت ، وكان قليلا ما ينتفع به ، فسال العقيق مرّة فدخل عرصة سعيد بن العاص الماء حتى ملأها فخرج الناس إليها
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 9 ص 241 . ( 2 ) الأغاني 2 ص 203 .