خليل الصفدي
375
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
والراح ان قيل ابنة العنب اكتفت * بأب من الأسماء والأوصاف ما زاغ بيتكم الرفيع وانّما * بالوهم ادركه خفىّ زحاف قلت : ما عزّى كبير بذاهب سلف بمثل هذا البيت وقوله فيما مرّ « يرثى الشريف على روىّ القاف » يريد قول الغراب غاق كلّما كرّرها وهو من أحسن تخيّل ، وردّت الاعمال التي كانت بيد أبيه اليه في حياته ، قل ابن جنّى : احضر الشريف وهو صغير لمى بلغ العشر من السنين إلى ابن السيرافى فلقّنه النحو فلما كان بعد مديدة وهو قاعد في الحلقة ذاكره بشيء من الاعراب على عادة التعليم فقال له إذا قلنا رأيت عمر ما علامة النصب فيه فقال الرضى بغض علىّ فعجب السيرافى والحاضرون من حدّة ذهنه ، قلت : ذكرت هاهنا قول الورّاق الحظيرى فيمن اسمه فتح وهو مليح إلى الغاية : يا فتح يا اشهر كلّ الورى * باللوم والخسّة والكذب كم تدّعى شيعة آل العبا * اسمك ينبينى عن النصب وله كتاب في مجاز القرآن نادر وكتاب في « معاني القرآن » ، و « المتشابه في القرآن » ، « مجاوزات الآثار النبويّة » مشتمل على أحاديث ، « تلخيص البيان عن مجازات القرآن » ، سيرة والده الطاهر ، « شعر ابن الحجاج » ، « اخبار قضاة البغداد » ، رسائله ثلث مجلدات ، ديوان شعره ثلث مجلدات ، والناس يزعمون أن نهج البلاغة من انشائه ، سمعت الشيخ الامام العلّامة تقى الدين أحمد بن تيمية رحمه اللّه تعالى يقول ليس كذلك بل الذي فيه من كلام علي بن أبي طالب معروف والذي فيه للشريف الرضى معروف أو كما قال ، يقال إنه اجتاز بعض الأدباء بدار الشريف الرضى وقد هدمت واخنى عليها الزمان واذهب ديباجتها وبقايا رسومها فتعجّب من صروف الزمان وانشد قول الرضى