خليل الصفدي
344
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وأعجب شيء سمعنا به * مريض يعاد فلا يوجد ونسب بالحاتمى إلى بعض أجداده ، وتوفى سنة ثمان وثمانين وثلث مائة ( 796 ) « ابن فورك » « 1 » محمد بن الحسن بن فورك بالفاء المضمومة والواو الساكنة والراء المفتوحة والكاف أبو بكر الأصبهاني المتكلم ، سمع مسند الطيالسي من عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني وله تصانيف جمّة في الكلام كان رجلا صالحا بلغت مصنفاته قريبا من مائة ، ودعى إلى غزنة وجرت له مناظرات وكان شديد الردّ على ابن كرّام ثم عاد إلى نيسابور فسمّوه في الطريق ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدعاء عنده ، قال أبو القسم القشيري : سمعت ابا على الدقّاق يقول دخلت على أبى بكر ابن فورك رحمه اللّه عائدا فلما رآني دمعت عيناه فقلت له ان اللّه تعالى يعافيك ويشفيك فقال لي أتراني خائفا من الموت انما أخاف مما وراء الموت ، ولما استوطن نيسابور بنى بها له مدرسة ودار وأحيا اللّه تعالى به أنواعا من العلوم وظهرت بركاته على الفقهاء بها ، وكانت وفاته سنة ست واربع مائة ( 797 ) « الأحوال الناسخ » « 2 » محمد بن الحسن بن دينار الأحول أبو العباس ، كان ناسخا غزير العلم واسع الفهم جيّد الرواية حسن الدراية ، روى عنه أبو عبد اللّه محمد بن العباس اليزيدي وقرأ عليه ديوان عمرو بن الاهتم سنة خمسين ومائتين ، قال نفطويه : جمع أبو العباس الأحول اشعار مائة وعشرين شاعرا وعملت انا خمسين شاعرا ، وذكره أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي وجعله في طبقة المبرّد وثعلب ، وكان يورّق لحنين بن إسحاق المتطبّب في منقولاته لعلوم الأوائل وكان محدودا اى قليل الحظّ من الناس ، وقال اجتمعنا مع أبى
--> ( 1 ) Br . Suppl . 1 , 277 ( 2 ) تاريخ بغداد 2 ص 185 ، معجم الأدباء 6 ص 482