خليل الصفدي

334

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

قل لمن لم ترعي * نا من رآه مثله ومن كأنّ من رآ * ه قد رأى من قبله العلم ينهى أهله * ان يمنعوه أهله لعلّه يبذله * لأهله لعلّه وتوفى محمد بن الحسن هو والكسائي في يوم واحد سنة تسع وثمانين ومائة ومولده سنة خمس وثلاثين وقيل اثنتين وثلاثين ومائة ، وهو ابن خالة الفرّاء النحوي وكان أبوه جنديّا موسرا قال ترك أبى ثلاثين ألف درهم فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر وخمسة عشر ألفا على الفقه والحديث ، كان أبو حنيفة يتكلّم في مسألة الصبىّ إذا صلّى العشاء الآخرة ثم بلغ قبل طلوع الفجر ومحمد قائم في الحلقة وهو صبىّ فقال أبو حنيفة تجب عليه الإعادة لبقاء الوقت في حقّه فمضى محمد واغتسل وعاد فوقف مكانه فأدناه أبو حنيفة وقال الزمنا فيوشك ان يكون لك شأن فلزمه ، وأول قدومه العراق اجتمع الناس عليه يسمعون كلامه ويستفتونه فرفع خبره إلى الرشيد وقيل له ان معه كتاب الزندقة فبعث بمن كبسه وحمل معه كتبه فامر بتفتيشها قال محمد بن الحسن فخشيت على نفسي من كتاب الحيل فقال لي الكاتب ما ترجمة هذا الكتاب قلت كتاب الخيل فرمى به ولم يحمله ، قلت : صحّفه لأنه كتاب الحيل بالحاء المهملة المكسورة وفتح الياء آخر الحروف جمع حيلة فصحّفه بالخيل بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف فخلص مما أراد بنقطة واحدة ( 783 ) « الرؤاسي النحوي » « 1 » محمد بن الحسن بن أبي سارة الرؤاسي أبو جعفر سمى بذلك لأنه كان كبير الرأس وكان ينزل النيل فقيل له النيلي ، وهو ابن أخي معاذ الهرّاء وهو أول من وضع من الكوفيّين كتابا في النحو ومات

--> ( 1 ) معجم الأدباء 6 ص 480 ، Br . Suppl . 1 , 177