خليل الصفدي

335

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

في أيام الرشيد وهو أستاذ الكسائي والفرّاء وكان رجلا صالحا وقال بعث الخليل الىّ يطلب كتابي فبعثت به اليه فقرأه فكلّ ما في كتاب سيبويه « وقال الكوفي كذا » فإنما عنى به الرؤاسي هذا وكتابه يقال له الفيصل ، وقال المبرّد : ما عرف الرؤاسي بالبصرة وقد زعم بعض الناس انه صنّف كتابا في النحو فدخل البصرة ليعرضه على أصحابنا فلم يلتفت اليه أو لم يجسر على اظهاره لما سمع كلامهم ، وقال ابن درستويه : زعم جماعة من البصريّين ان الكوفي الذي يذكره الأخفش في آخر كتاب المسائل ويردّ عليه هو الرؤاسي ، وله « كتاب معاني القرآن » ، « كتاب التصغير » ، « كتاب الوقف والابتداء الكبير » ، « الوقف والابتداء الصغير » ، وكانت له امرأة تزوّجها بالكوفة من أهل النيل وشرطت عليه انها تلمّ باهلها في كلّ مدّة فكانت لا تقيم عنده الّا القليل ثم يحتاج إلى اخراجها وردّها فملّ ذلك منها وفارقها وقال : بانت لمن تهوى حمول * فاسفت في اثر الحمول اتبعتهم عينا علي * هم ما تفيق من الهمول ثم ارعويت كما ارعوى * عنها المسائل للطلول لاحت مخايل خلفها * وخلافها دون القبول ملّت وأبدت جفوة * لا تركننّ إلى ملول قلت : شعر مقبول ( 784 ) « أبو بكر الأعين » « 1 » محمد بن الحسن بن طريف أبو بكر الأعين البغداذى كان الإمام أحمد يثنى عليه ويقول : انى لا غبطه لقد مات ولا

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 ص 182 ، تهذيب التهذيب 9 ص 334