خليل الصفدي

235

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وروى شعر البحتري عن الحسين بن محمد بن جعفر الخالع عن أبي سهل بن زياد القطان عن أبي الغوث ابن البحتري عن أبيه وديوان أبى نصر ابن نباتة الشاعر ، وهو القائل : الكتّاب سبعة فاولهم الكامل وهو الذي ينشئ ويملى ويكتب ، والثاني الأعزل وهو الذي ينشئ ويملى ولا يكتب خطّا رائقا ، والثالث المبهم وهو الذي يكتب خطّا مليحا ولا يد له في انشاء ولا املاء ، والرابع الرقاعى وهو الذي يبلغ حاجته في رقعة يكتبها ولا حظّ له في طول نفس وتنوّع في معان ، والخامس المخبّل وهو الذي له حفظ ورواية ولا حظّ له في انشاء كتاب فإذا كان عاقلا صلح ان يكون نديما للملوك ، والسادس المخلّط وهو الذي يأتي فيما ينشئه بدرّة وبعرة يقرن بينهما فيذهب رونق ما ينشئه ، والسابع السكّيت يشبه بالمتأخّر في الحلبة وربما جهد نفسه فاتى بعد اللتيّا والتي بمعنى يفهم ( 638 ) « العادل الكبير » محمد بن أيوب بن شادى بن مرون السلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر ابن أبي الشكر الدوينى ثم التكريتي ثم الدمشقي ، ولد ببعلبك سنة اربع وثلاثين إذ أبوه نائب عليها لزنكى والد نور الدين وهو أصغر من صلاح الدين بسنتين وقيل ولد سنة ثمان وثلاثين وقيل ولد سنة أربعين ، اشتهر بكنيته ، نشأ في خدمة نور الدين مع أبيه وحضر مع أخيه جميع فتوحاته وملك من الكرج إلى قريب همذان والشام ومصر والجزيرة واليمن وكان خليقا بالملك حسن التدبير حليما صفوحا مجاهدا عفيفا متصدقا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، طهّر جميع ولايته من الخمر والخواطئ والمكوس والمظالم كذا قال أبو المظفّر سبط الجوزي « 1 » والعهدة عليه في هذه المجازفة قال : وكان الحاصل من ذلك بجهة دمشق خاصّة مائة ألف دينار وكفّن « 2 » في غلاء مصر من الغرباء

--> ( 1 ) مرآة الزمان ص 391 ( 2 ) كذا في مرآة الزمان والنجوم الزاهرة 6 ص 170 وفي الأصل : وكفى