خليل الصفدي
221
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
كرم شمولى تضوّع نشره * وندى طفيلىّ أجاب وما دعى قلت : أورد الشيخ قطب الدين اليونينى في ذيله على المرآة في ترجمة الشيخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري المعروف بشيخ الشيوخ عن والده زين الدين ملخّصه : كنت جالسا بسوق الخوّاصين فوقف علىّ شابّ رثّ الثياب ظاهر الاكتياب عليه اثر الفاقة والمرض مايل السمرة إلى السواد فناولني ورقة فيها ابيات شعر يشكو فيها رقّة حاله فقلت له هذا شعرك فقال نعم فرحمته وقلت له انظم أبياتا في ضياء الدين الشهرزوري لاحملها اليه وخذ هذا الدينار فمضى واتاني في اليوم الثاني بالابيات فاوصلتها اليه فسلّم عليه وأعطاه خمسة دنانير ثم لم أره ثم انتقلت إلى حماة ووليت بها نظر الأوقاف بعد مدّة وقدم الرشيد المعروف بالصفوى بعد انصرافه عن خدمة الملك الأشرف فتعصّب له جماعة من الدولة المنصورية فولى وزارة الملك المنصور ورام منى الحضور فامتنعت فشكانى للسلطان فقال هذا ليس لك عليه اعتراض فتركني الرشيد واخذ يستميل مودّتى فلم انبسط له وفاء للزين ابن فريح لان أمور الديوان كانت اليه قبل ذلك فما كان الّا ان تغيّر المنصور على الرشيد فعزله واعتقله بجامع القلعة فجهّزت اليه ولدى عبد العزيز وعرض عليه المعونة والمساعدة بكلّ ما يليق فشكر واثنى والتمس التلطّف في خلاصه فسعيت في امره وردّ ما كان اخذه من المعلوم على المباشرة ثم حبس نوّابه وطلب منهم ارتجاع معاليمهم فقال الرشيد ان هؤلاء حبسوا بسببي وانا الذي عوّقتهم عن مكاسبهم وانا أقوم بما يطلب منهم فوزن ما طلب منهم وزرته وهاديته وصادقته وباسطته فقال لي يوما خلوة واللّه يا مولانا ما كان طلبي لك للحكم عليك في عملك بل لا تعرّف إليك اما تعرف ذلك الفقير الأسود الاصيفر الرثّ الحال والهيئة الذي وقف عليك بسوق الخوّاصين وأعطاك ورقة فيها :