خليل الصفدي

215

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وكذلك ولده محمد المذكور كان شاعرا حديد الخاطر ذلق اللسان مبرّزا حسن البصر بصناعة الشعر ، وأورد له قطعة منها في فرس أشقر : أشقر كالتبر جلا لونه * عن محضه بالسبك صقّاله كساه بارى الخلق ديباجة * قصّر فيها عنه أمثاله كانّما البدر إذا ما بدا * غرّته والشمس سرباله كأنّ في حلقومه جلجلا * حرّكه للسمع تصهاله جانبه باء ومن خلفه * جيم ومن قدامه داله قلت : يريد انه جيّد وذكرت بالثالث قول ابن خفاجة وهو أحسن تخيّلا : وأشقر تضرم منه الوغى * بشعلة من شعل الباس وتطلع الغرّة من وجهه * حبابة تضحك في الكاس وقول ابن سعيد المغربي : وعسجدىّ اللون أعددته * لساعة تظلم أنوارها كأنّه في رهج شمعة * مصفرّة غرّته نارها وأورد له ابن رشيق قطعة قالها في محمد بن أبي العرب منها . واثنى بما اوليتنى من صنيعة * ومن منّة تغدو علىّ وتطرق فكلّ امرئ يرجو نداك موفّق * وكلّ امرئ يثنى عليك مصدّق وأورد له أيضا : أبرق سرى أم وجه ليلى تبلّجا * فشقّ بأيدي النور أقمصة الدجا منها :