خليل الصفدي
216
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
لئن بيّنت بالبين وجدا لقلبه * اثار جوى هجرانها متأجّجا فما صدّعت الّا حشا متصدّعا * ولا هيّجت الّا فؤادا مهيّجا منها : تريك الشقيق الغضّ منها محاجرا * مكحّلة منها وخدّا مضرّجا وتحسب نور الأقحوان إذا بدا * وكفّ الحيا يجلوه ثغرا مفلّجا كأنّ دنانيرا به ودراهما * نثرن عليها مفردا ومزوّجا وأورد له في الموج : انظر إلى البحر وأمواجه * فقد علاها زبد متّسق تخالها العين إذا أقبلت * خيلا بدت في حلبة تستبق حمر ودهما فإذا ما دنت * من شاطئ البحر علاها بلق قلت : هذا الثالث تخيّل لطيف ولي في مثل هذا من جملة ابيات : ولقد نزلنا البحر من طبريّة * وقلوبنا من شوقها تتضرّم وكما علمت لكلّ بحر ساحل * والموج ينزل في قفاه ويلطم واللجّ عبّس وجهه من موجه * غيظا وفي حافاته يتبسّم توفى أبو الحسين الكاتب سنة ثمان واربع مائة وقد بلغ السبعين ( 605 ) « أبو جعفر الميكالى » « 1 » محمد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن محمد ابن ميكال أبو جعفر الميكالى ، كان أديبا شاعرا لغويّا فقيها ، توفى في صفر سنة ثمان وثمانين وثلث مائة ، وكان قد تفقّه على قاضى الحرمين أبى الحسين وعقد له مجلس املاء ، سمع منه الحاكم أبو عبد اللّه ابن البيّع الحافظ ، ومن شعره « 2 »
--> ( 1 ) معجم الأدباء 6 ص 416 ( 2 ) بياض في الأصل