خليل الصفدي

214

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

امره وقتل وكان ظهوره بعد موت دمرتاش بتسع سنين أو ما حولها والتبس الحال في امره على السلطان الملك الناصر حتى نبش قبره وأخرجت عظامه من مكانها برّا باب القرافة بقلعة الجبل وكان المذكور قد قطع رأسه وجهّز إلى الملك بو سعيد وكان يدّعى انه حصل الاتفاق في امره وهرب من الاعتقال في سجن القلعة ووصل إلى البحر وركب فيه مركبا وتغيّب إلى أن ظهر وان الذي قتل كان غيره وليس لذلك صحّة أصلا بل الذي قتل وقطع رأسه بحضور امناء السلطان ومماليكه الخواصّ الذين لا يتجاسرون على وقوع شيء من ذلك ، ثم إن ابن عبّاد بقي كالوزير واستبدّ بالامر ولم يزل ملكا مستقلّا إلى أن توفى في آخر جمدى الأولى سنة ثلث وثلاثين واربع مائة ودفن بقصر إشبيلية وقام بالامر بعده ولده المعتضد باللّه أبو عمرو عبّاد ، وقيل انما كان إقامة الذي زعم أنه هشام في أيام المعتضد ، ومن شعره : ويا سمين حسن المنظر * يفوق في المرأى وفي المخبر كأنّه من فوق أغصانه * دراهم في مطرف اخضر ومنه : يا حبّذا الياسمين إذ يزهر * فوق غصون رطيبة نضّر قد امتطى للجلال ذروتها * فوق بساط من سندس اخضر كأنّه والعيون ترمقه * زبرجد في خلاله جوهر ( 604 ) « أبو الحسين الكاتب المغربي » محمد بن إسماعيل بن إسحاق أبو الحسين الكاتب ، قال ابن رشيق في الأنموذج : من بيت شعر وكتابة وكان أبوه من جلّة أهل زمانه في الرياسة والكتابة وعلم الدواوين واسرار الشعر