خليل الصفدي

175

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

دينار فجاء صاحبها فأقام البيّنة انها ساحته قال له قيمتها ولا تقلع قلت ولم قال لقوله عليه السلام لا ضرر ولا اضرار في الدين قلت الغاصب ادخل الضرر على نفسه ثم قال محمد ما تقول في من غصب خيط إبريسم فخاط به بطن نفسه فجاء انسان أقام البيّنة ان هذا الخيط له أينزع من بطنه قلت لا قال ناقضت قولك قلت لا تعجل هذا الضرر أعظم وأوردت عليه لوح السفينة ومسائل من هذا الجنس ، وكان وروده إلى بغداذ سنة خمس وتسعين ومائة فأقام بها شهرا وخرج إلى مصر وكان وصوله إليها سنة تسع وتسعين ولم يزل بها إلى أن مات ، وقال الربيع : كنت انا والمزنى والبويطي عند الشافعي فقال لي أنت تموت في الحديد « 1 » وقال للمزنى لو ناظر الشيطان قطعه وجدّله وقال للبويطى أنت تموت في الحديد فدخلت على البويطي أيام المحنة فرايته مقيّدا مغلولا ، وقال الشافعي : خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها جميعها ، وقيل إنه نظر في التنجيم فجلس يوما وامرأته في الطلق فقال تلد جارية عوراء على فرجها خال اسود تموت إلى كذا وكذا فكان الامر كما قال فجعل على نفسه ان لا ينظر في التنجيم ابدا ودفن تلك الكتب ، وقال المزنى : قدم علينا الشافعي فاتاه ابن هشام صاحب المغازي فذاكره انساب الرجال فقال له الشافعي بعد ان تذاكرا دع عنك انساب الرجال فإنها لا تذهب عنا وعنك وخذ بنا في انساب النساء فلما اخذا فيها بقي ابن هشام ساكتا وقال ما ناظرت أحدا على الغلبة وبودّى ان جميع الخلق تعلّموا هذا الكتاب يعنى كتبه على أن لا ينسب الىّ منها شيء قال هذا يوم الأحد ومات يوم الخميس وقيل يوم الجمعة وانصرف الناس من جنازته ليلة الجمعة فرأوا هلال شعبان سنة اربع ومائتين رحمه اللّه ورضى عنه وله ثمان وخمسون

--> ( 1 ) صوابه : الحديث ، راجع حلية الأولياء 9 ص 139 وطبقات السبكي 1 ص 276 وتاريخ بغداد 14 ض 301