خليل الصفدي

176

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

سنة ، وقال ابن أبي حاتم : ثنا الربيع حدّثنى أبو الليث الخفاف وكان معدّلا حدّثنى العزيزي وكان متعبدا قال رأيت ليلة مات الشافعي كأنه يقال لي مات النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في هذه الليلة فأصبحت فقيل مات الشافعي رحمه اللّه ، قال سفين بن وكيع : رأيت فيما يرى النائم كانّ القيامة قد قامت والناس في امر عظيم إذ بدر لي اخى فقلت ما حالكم قال عرضنا على ربّنا قلت فما حال أبى قال غفر له وامر به إلى الجنة قلت فمحمد بن إدريس قال حشر إلى الرحمن وفدا والبس حلل الكرامة وتوّج بتاج البهاء ، وقال أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي : رأيت في المنام النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في مسجده بالمدينة كانى جئت اليه وقلت يرسول اللّه اكتب رأى أبى حنيفة قال لا قلت اكتب رأى مالك قال لا تكتب منه الّا ما وافق حديثي قلت اكتب رأى الشافعي فقال بيده هكذى كأنه انتهرنى وقال تقول رأى الشافعي انه ليس برأي ولكنه ردّ على من خالف سنّتى ، وقال الشيخ شمس الدين : وقد روى عن جماعة عديدة نحو هذه القصة والتي قبلها في انه غفر له وساق منها الحافظ ابن عساكر جملة ، وقال الربيع بن سليمان : رأيته في المنام فقلت يا با عبد اللّه ما فعل اللّه بك قال اجلسنى على كرسىّ من ذهب ونثر علىّ اللؤلؤ الرطب ، وكان الشافعي رضى اللّه عنه نحيفا خفيف العارضين يخضب بالحناء ، قال الربيع بن سليمان : كان الشافعي به علّة البواسير ولا يبرح الطست تحته وفيه لبدة محشوّة وما لقى أحد من السقم ما لقى ، وقال ابن عبد الحكم : كان لا يستطيع ان يقرب النساء للبواسير التي به ، قال الشيخ شمس الدين : اصابه هذا بآخرة والّا فقد تزوّج وجاءته الأولاد ، ومصنفاته كثيرة منها : « الامّ » ، و « كتابه في الفروع » رواه عنه الزعفراني في نيف وعشرين جزءا ، قال ابن زولاق : صنّف بمصر نحو مائتي جزء منها : « الأمالي الكبير » ثلاثون جزءا ، و « الأمالي الصغير » اثنا عشر جزءا ، و « كتاب السنن » ثلاثون