خليل الصفدي

166

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

العلم قال اللّه قال رسوله * ان صحّ والاجماع فاجهد فيه وحذار من نصب الخلاف جهالة * بين الرسول وبين رأى فقيه وانشدني أيضا من لفظه لنفسه : أفق ما معنّى بجمع الحطام * ودرس الكلام ومين يصاغ ولازم تلاوة خير الكلام * وجانب أناسا عن الحقّ زاغوا ولا تخدعا عن صحيح الحديث * فما في محقّ لرأى مساغ وما للتقىّ وللبحث في * علوم الأوائل يوما فراغ بلاغا من اللّه فاسمع وعش * قنوعا فما العيش الّا بلاغ ولما توفى الشيخ علم الدين البرزالى تولّى الشيخ شمس الدين تدريس الحديث بالمدرسة النفيسية وامامتها عوضا عنه وكتبت له توقيعا بذلك وهو : رسم بالامر العالي لا زالت أوامره المطاعة تطلع في آفاق المدارس شمسا ، وتزيل بمن توليه عن المشكلات لبسا ، ان يرتّب المجلس السامي الشيخى الشمسي في كذا وكذا علما بأنه علّامة ، وحافظ متى اطلق هذا الوصف كان علما عليه وعلامة ، ومتبحّر أشبه البحر اطّلاعه والدرّ كلامه ، ومترجم رفع لمن ذكره في تاريخ الاسلام اعلامه ، فالبخارىّ طاب ارج ثنائه عليه ، ومسلم أول مؤمن بانّ هذا الفنّ انتهى اليه ، وأبو داود يحمد آثاره في سلوك سنن السنن ، والترمذىّ يخال انه فداه بنور ناظره من آفات دار الفتن ، والنسائي لو نسأ اللّه في اجله لرأى منه عجبا ، وابن ماجة لو عاين ما جاء به ماج له طربا ، فليباشر ما فوّض اليه مباشرة تليق بمحاسنه ، وتدلّ طالبى الصواب على مظانّه وأماكنه ، ويبيّن لهم طرق الرواية فالفقه حلّة وعلم الحديث علمها وطرازها ، والرواية حقيقة ومعرفة الرجال مجازها ، ويتكلم على الأسانيد ففي بعض الطرق ظلم وظلام ،