خليل الصفدي
157
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
قالت وأمواج ردفها تطفو * هذا الثقيل ردفى يعتمد خلفي امشي ينقطع خلفي ( 519 ) « ابن جابر » « 1 » محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الضرير أبو عبد اللّه الهوّارى المريّى عرف بابن جابر ، قدم إلى دمشق وسمع بها على أشياخ عصره وتوجّه من دمشق إلى حلب في أخريات سنة ثلث وأربعين وسبع مائة ، اجتمعت به وسألته عن مولده فقال سنة ثمان وتسعين وست مائة بالمريّة ، وقرأ القرآن والنحو على أبى الحسن علي بن محمد بن أبي العيش والفقه لمالك رضى اللّه عنه على أبى عبد اللّه محمد بن سعيد الرندى وسمع على أبى عبد اللّه محمد الزواوى « صحيح البخاري » غير كامل ، وينظم الشعر جيّدا وانشدني شيئا من شعره وكتب الىّ يستجيزنى : انّ البراعة لفظ أنت معناه * وكلّ شيء بديع أنت معناه انشاد نظمك اشهى عند سامعه * من نظم غيرك لو أسحق غنّاه تحّجب الشعر عن قوم وقد جهدوا * وعندما جئته ابدى محيّاه اتيت منه بمثل الروض مبتسما * فلو تكلّم زهر الروض حيّاه حجرت بعد ابن حجر أن يحوز فتى * محاسن الشعر الّا كنت ايّاه وهل خليل إذا عدّت محاسنه * الّا حبيب إذا عدّت مزاياه إذا المعرّىّ رامت ذكره بلد * قلنا لها الصفدىّ اليوم أنساه اعلام كلّ بديع راق سامعه * اعلام فجر تلقّتهنّ كفّاه ما لذّة السمع الّا من فوائده * ولا لفضّ ختاء العلم الّا هو يا مشبه البحر فيما حاز من درر * لكنّ وردك عذب ان وردناه
--> ( 1 ) Br . Suppl . 2 , 6 ، غاية النهاية 2 ص 60